الناقد جهاد أيوب: الدراما الخليجية لا تعبّر عن الشارع

31 مايو 2020
الصورة
جهاد أيوب: المرأة الخليجية مهمَّشة درامياً (العربي الجديد)
قال الناقد الفني اللبناني جهاد أيوب، إن الدراما الخليجية تقدم أعمالاً لا تعبّر عن واقع ومكانة المرأة التي ما زال دورها مهمَّشاً في إطارات محددة.

ولفت أيوب إلى أن هذه الدراما تقدم أحياناً أعمالاً نخبوية لا تعبّر عن الشارع الخليجي وواقعه، وإن ظهر بعض النجوم الذين بإمكانهم أن يتركوا بصمات على الساحة العربية، منتقداً بعض الأعمال التي حملت مضامين للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه غياب الأعمال التي تنتمي إلى الذاكرة والموروث الخليجي.

واستضاف الملتقى القطري للمؤلفين، جهاد أيوب، في جلسة خاصة أُقيمت عن بُعد، السبت، أكد فيها أن الدراما العربية لم تلبِّ طموحات الشارع العربي. فرغم الحروب، والنزاعات والمشكلات الكبرى الاقتصادية والفكرية، لم تستطع أن تواكب قضايا الشارع، لكنها واكبت أهداف الأنظمة السياسية في كثير من الأحوال، على حدّ تعبيره.

وأشار إلى أن كثيراً من الأنظمة العربية أدركت أهمية استخدام الدراما في توجيه الرسائل السياسية المطلوبة منذ عام 2005، ونجحت في تمرير خطابها السياسي من خلال الدراما.

وثمّن أيوب في هذا الشأن مبادرة وزارة الثقافة والرياضة القطرية، بإنشاء جائزة الدوحة للكتابة الدرامية، واعتبرها مبعثاً لنهضة درامية عربية، خاصة أنها تُعلي حرية الفكر، ولا تخضع لأهواء سياسية.

وعن تنبؤ الإبداع العربي في مختلف أدواته بالمستقبل، قال الناقد أيوب، إن الإبداع العربي حاول التنبؤ بالمستقبل روائياً ومسرحياً ودرامياً، لكنه نجح مسرحياً بخلاف الرواية والدراما، وإن كانت هناك بعض الأعمال الروائية التي تناولت المستقبل، ومنه وجود مثل هذا الوباء الحالي، إلا أن المسرح العربي هو الذي عالج المستقبل بسلاسة وموضوعية مقبولة وليس بطريقة الفانتازيا.

وعن سبب عدم ظهور أعمال درامية تاريخية هذا العام، وكذلك الأعمال الدينية، يرى الناقد أيوب أن الأعمال التاريخية اختفت لأنها تحتاج إلى جهود بحثية كبيرة، كما تحتاج إلى إنتاج كبير، فضلاً عن الرقابة السياسية الصارمة، على الرغم من نجاح بعض الأعمال التي جرت خارج الدول العربية وتسوَّق عربياً، مؤكداً أن الهروب من مواجهة الحقيقة لا يصنع إبداعاً.

وحول تناول قضية حصار قطر في الدراما القطرية، قال الناقد اللبناني: "تابعت المسرح القطري، وخاصة ما قدمه الفنان غانم السليطي، فقد طرح أفكار المعادلة بذكاء وموضوعية دون تجريح، فقد حكى بطريقة درامية وقدم القضية، فيها الدراما الجميلة، وفيها الوجع الإنساني أيضاً"، مؤكداً أن الدراما لها دور مهم في توثيق التاريخ، ولكن مع الموضوعية.

وفي ما يتعلق بالدراما والتراث، قال إن الموروث التراثي لم يقدم درامياً بصورة لائقة، مبيناً أنه إذا كانت هيوليوود قد قدمت التراث العربي بمفهوم تجاري وغيرت فيه الحقائق في أعمال مثل علاء الدين والسندباد، "فنحن بحاجة إلى استلهام تراثنا وتقديمه بشكل جيد، خاصة أننا بحاجة إلى أعمال تقدم للطفل العربي الذي ظلمته الدراما".
وثمن أيوب أعمالاً قدمت في فترات سابقة من الدول الخليجية وما زال صداها حتى الآن لأنها تحمل رسائل تربوية، في إشارة إلى برنامج "افتح يا سمسم".

تعليق: