المغرب يعفي هبات كورونا من الضريبة

24 مارس 2020
الصورة
انضم كورونا إلى الفقر فأنهك المغاربة (فرانس برس)
قررت المديرية العامة للضرائب في المغرب السماح للمتبرعين في تغذية صندوق مكافحة جائحة كورونا بخصم قيمة الهبات والتبرعات من حصيلة الضرائب للشركات والإيرادات المصرح عنها من المعنيين.

وكشفت المديرية أن مساهمات الأفراد والجهات في الصندوق الخاص بتدبير كورونا تكتسي طابع مصاريف محاسبية قابلة للخصم من حصيلة الجباية. وأُنشئ بموجب المرسوم حساب مصرفي تُحوّل إليه مساهمات الشركات والأفراد، حيث تتخذ شكل هبات نقدية.

وأوضح خبير الضرائب، محمد الرهج، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تلك الهبات لن تخضع للضريبة ضمن النتيجة المحاسبية للمساهمين في نهاية العام، حيث تسقط قبل احتساب الضريبة على الشركات التي تصل إلى 30%.
وأضاف أن الأفراد الذين يصرحون مثلاً عن دخولهم للإدارة الجبائية، ستخصم هباتهم من الدخل المصرح به قبل تطبيق نسبة الضريبة التي توافق دخولهم.

وتخصم الهبات من الأعباء الضريبية قبل الحصول على النتيجة المحاسبية التي تطبق عليها الضريبة، وجرت العادة على أن تخضع الهبات لتنظيم دقيق من حيث المؤسسات التي يفترض أن تتلقاها والنظام الجبائي المطبق عليها تحصيلاً أو إعفاء.

ويذكر الرهج أنه عند بناء مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء قبل أعوام، كانت مساهمات الشركات والأشخاص في المشروع قد خُصمت من النتيجة المحاسبية النهائية أو الدخول المصرح بها قبل احتساب الضريبة.

وأنشأ المغرب بتعليمات من العاهل محمد السادس صندوقا لمواجهة جائحة كورونا، إذ حدد له مبلغ 1.1 مليار دولار تأتي من موازنة الدولة برسم العام الحالي.

ووصلت إلى نحو 2.8 مليار دولار قيمة الهبات المعلن عنها من الشركات الحكومية والخاصة والأثرياء والأشخاص، إلى حدود الآن، من دون احتساب تلك التي لم يكشف عن قيمتها والمساهمات التي ستأتي عبر أجور مسؤولين وبرلمانيين.
وأتاحت الدولة المساهمة الشعبية، إذ يمكن للأفراد تحويل تبرعاتهم للصندوق عبر حساب مصرفي وضع لذلك الغرض، سواء عبر فروع البنوك أو وكالات تحويل الأموال.

ويتولى الصندوق توفير المعدات الطبية والبنيات الصحية الضرورية لمواجهة كورونا، كما سيساهم في الحد من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية في ظل توقف قطاعات إنتاجية وتعليق النقل الجوي والبري والبحري.

وقررت لجنة اليقظة الاقتصادية توفير 210 دولارات في الشهر لفاقدي العمل المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى الاستفادة من التعويضات العائلية والتأمين الصحي.

ولم تكشف اللجنة بعد عن التدابير التي ينتظر أن تتخذها لفائدة فاقدي العمل غير المصرح بهم لدى الصندوق والقطاع غير الرسمي، الذي يعني نحو 2.4 مليون شخص في المملكة.

انقطاع الكهرباء خلال الطوارئ؟

في مجال آخر، نفى المكتب الوطني للماء والكهرباء احتمال انقطاع إمدادات الكهرباء ومياه الشفة في ظل حالة الطوارئ الصحية التي دخل فيها المغرب. وذلك بعدما كان البعض تخوف من انقطاع الكهرباء في فترة الحجر المنزلي بسب ارتفاع الاستهلاك باعتبار أن الأسر تقضي يومها في بيوتها.
وأكد أنه خلال فترة حالة الطوارئ الصحية لن تتوقف خدمات الكهرباء والماء الشروب، إذ إن الانقطاعات المبرمج لصيانة الشبكات خلال هذه الفترة سوف تحصر في أعمال الصيانة الأساسية.

وشدد اليوم الثلاثاء، في بيان، على أن فرق التدخل الدائم على ضمان استمرارية التزويد بالكهرباء والماء الشروب في أحسن ظروف الجودة للخدمة.