المغرب: لا عروض لشراء القمح الأميركي

07 سبتمبر 2019
الصورة
تراجع محصول القمح المغربي (عبد الخالق سينا/ فرانس برس)
+ الخط -
لم يتقدم مستوردو المغرب بعروضهم لشراء القمح الأميركي، بعدما أعلن "المكتب المهني الوطني للحبوب والقطاني" التابع لوزارة الزراعة، عن مناقصة، في ظل تراجع محصول الحبوب في الموسم الحالي. ولم تُفتح، مساء الخميس، ظروف العروض التي كان يفترض أن تكشف عن أصحابها من التجار والمستوردين، بسبب عدم استجابة هؤلاء لمناقصة سعى من خلالها المكتب إلى استيراد أكثر من 921 ألف طن من القمح اللين والصلب الأميركي.

ويخضع استيراد القمح الأميركي لنظام تعريفي جمركي تفضيلي، حسب اتفاق التبادل الحر الذي يسري بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية منذ 2006. ولم تقدم وزارة الزراعة توضيحات حول أسباب عزوف المستوردين عن تقديم عروض لشراء القمح من الولايات المتحدة الأميركية. إلا أن عبد الله بلحسن، التاجر في الدقيق، يرجح احتمال تفضيل التوجه إلى الاستيراد من بلدان أخرى، بسبب ضعف الطلب على القمح الأميركي من قبل المواطنين.

ويشير بلحسن لـ"العربي الجديد" إلى أن واردات المغرب تأتي بشكل خاص من فرنسا وأوكرانيا وروسيا وكندا وكذا الولايات المتحدة الأميركية، مشيرا إلى أن ذلك يجنب المملكة الارتهان لمورد واحد، يمكن أن يقود إلى رفع الأسعار.

ويؤكد أن القمح الكندي ينافس القمح الأميركي في السوق المغربية، خاصة الصلب منه، إذ يفضل المستهلكون القمح الكندي من أجل إنتاج الكسكس. ويسعى المغرب إلى استيراد القمح الأميركي، في ظل تراجع حاد للمحصول في الموسم الجاري، بنسبة 49 في المائة، ليستقر عند حدود 5.2 ملايين طن، مقابل 10.2 ملايين في الموسم الماضي.

وتأثر محصول الحبوب في الموسم الحالي بضعف التساقطات المطرية، علما أن ذلك المحصول يرتهن بشكل حاسم للأمطار، وقد انهار بسبب شح الأمطار في 2016 كي يصل إلى 3.35 ملايين طن، قبل أن يرتفع في العام الماضي، ليعود إلى الانخفاض هذا العام.

ويعتبر المغرب من أكبر مستوردي الحبوب، ويشتري من الخارج سنويا ما بين 30 و50 مليون قنطار من الحبوب، حسب المحاصيل. علما أن العديد من الباحثين يعتبرون أنه كان يفترض أن تفضي السياسة الزراعية إلى تقليص الارتهان للتساقطات، بما يساهم في دعم المحصول وتقليص الاستيراد.

ويترك اتفاق التبادل الحر الحرية للمستوردين المغاربة في شراء القمح. وكانت الحكومة المغربية، قررت رفع الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين من 30 في المائة إلى 135 في المائة، بما يساعد على حماية المنتجين المحليين.

المساهمون