المغرب: تباطؤ النمو الاقتصادي رغم خطط الحكومة

15 يوليو 2019
الصورة
الصناعة لاتزال عاجزة عن رفع حصتها بالناتج الداخلي(فرانس برس)
+ الخط -
نبهت عدة مؤشرات وتقارير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد المغربي، بينما تسعى المملكة إلى صياغة "نموذج تنموي" جديد يحرك عجلة الاقتصاد ويتيح تقليص الفوارق الاجتماعية.

وكشفت المندوبية السامية للتخطيط، وهي هيئة الإحصاءات الرسمية في المغرب، في تقرير صدر هذا الأسبوع أن معدل النمو المرتقب هذه السنة لن يتعدى 2.7 بالمئة مقارنة بمعدل 3 بالمئة سنة 2018 و4 بالمئة سنة 2017.


كذلك توقع "بنك المغرب" المركزي في تقريرأن يكون معدل النمو هذه السنة في حدود 2.7 بالمئة.

ويكمن السبب الرئيسي لهذا التراجع في المردود المتوسط للقطاع الزراعي هذه السنة، بعد نتائج أفضل في الموسمين الماضيين، بحسب المندوبية السامية للتخطيط.


وأوضح المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي لوكالة "فرانس برس" أن النمو الاقتصادي في المغرب سيظل"مرتهنا بدرجة كبيرة بمردودية القطاع الزراعي، وما يزال هذا الأخير رهينا بالتقلبات المناخية رغم الجهود التي بذلت لتقليص ارتباطه بالتساقطات المطرية" .

ويساهم القطاع الزراعي بأكبر نسبة في إجمالي الناتج الداخلي في المغرب (14 بالمئة)، متقدما على قطاعي السياحة والصناعة، ما يجعل النمو الاقتصادي عموما رهينة تقلبات الأحوال الجوية.

وتبنى المغرب في 2008 مخططا طموحا هو مخطط "المغرب الأخضر"، يسعى لتطوير القطاع الزراعي من خلال تحديث وسائل الإنتاج وزيادة مداخيل المزارعين الصغار، لكن حصيلة هذا المخطط لا تزال دون الطموحات ولم تمكن بعد من تجاوز تأثير التقلبات المناخية.

كما أطلق المغرب استراتيجية صناعية للفترة ما بين 2014 و2022 تعول على صناعة السيارات والطيران، بيد أن "القطاع الصناعي، الذي يعد قاطرة للنهوض بالاقتصاد الوطني لا يزال عاجزا عن رفع حصته في الناتج الداخلي الخام" كما توضح المندوبية السامية للتخطيط، وذلك رغم الاستثمارات الجديدة في "مهن صناعية عالمية" مثل السيارات والطيران.


وارتفع العجز التجاري للمغرب بنسبة 8 بالمئة سنة 2019 بما يعادل 204 مليار درهم (نحو 21 مليار دولار)، بحسب الأرقام الرسمية لمكتب الصرف.

كما ارتفع العجز في ميزانية المغرب إلى 21.8 مليار درهم (2.28 مليار دولار) في الأشهر الستة الأولى من 2019، ارتفاعا من 20.4 مليارات درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، وفقا أرقام رسمية.


وبلغ الانفاق الحكومي 182.5 مليار درهم في الفترة من يناير /كانون الثاني إلى نهاية يونيو /حزيران، بزيادة قدرها 15.4 بالمئة على أساس سنوي.

ووفقا للمندوبية السامية للتخطيط فإن العجز في الميزانية سيبلغ 4.5 بالمئة في 2019 بدون حساب إيرادات الخصخصة، ارتفاعا من 3.7 بالمئة في العام الماضي، ومن المنتظر أن يضيق العجز إلى 3.6 بالمئة في 2019 مع حساب إيرادات الخصخصة.

ويتوقع أن ترتفع ديون الخزينة المغربية بشكل طفيف إلى 65.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، من 64.9 بالمئة في 2018.

في المقابل، ذكرت المندوبية عدد من المؤشرات الإيجابية، منها انخفاض التضخم إلى 0.8 بالمئة في 2019 من 1.1 بالمئة في 2018، قبل أن يرتفع إلى واحد بالمئة في 2020.

كما من المتوقع أن يتراجع عجز الميزانية إلى 3.5 بالمئة في 2020 من 3.6 بالمئة متوقعة للعام الحالي.

وارتفعت الاستثمارات العمومية التي تنجزها الدولة عبر الموازنة من 17 مليار دولار في 2011 إلى حوالي 19.5 مليار دولار في 2017، ثم أكثر من 20 مليار دولار في العام الحالي.
وزاد اجمالي الإيرادات الضريبية 4.5 بالمئة إلى 110 مليارات درهم في النصف الأول من هذا العام، ارتفاعا من 106 مليارات درهم في الفترة نفسها من 2018.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون