المجلس الرئاسي الليبي يؤكد بدء التحقيق في بيع المهاجرين الأفارقة

24 نوفمبر 2017
الصورة
المهاجرون يواجهون أوضاعاً مأساوية (سبنسر بلات/Getty)
+ الخط -
جدد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، استنكاره وإدانته لمظاهر الاستعباد والاتجار بالبشر، معتبرا أنها ممارسات غير إنسانية وأفعال إجرامية مدانة، وأعلن في بيان وصل "العربي الجديد"، أن مكتب النائب العام والأجهزة الأمنية الليبية بدأوا التحقيق في المقطع المرئي الذي بثته وسائل إعلام مؤخراً.

وأوضح البيان، أن "مرتكبي هذه الجرائم سيتم تقديمهم إلى العدالة في حال ثبتت صحة هذه المزاعم"، مشددا على أن "الواقعة ظاهرة طارئة على المجتمع الليبي، وتتم بشكل سري من قبل عصابات التهريب والجريمة المنظمة بعيداً عن أعين القانون"، مطالبا الجهات الدولية المعنية بالتعاون مع مكتب النائب العام الليبي في التحقيقات.
وتابع البيان: "على المجتمع الدولي أن لا يكتفى بالأسف تجاه هذه الممارسات الإجرامية، بل يجب أن يترجم هذا الأسف إلى عمل فعال على أرض الواقع، ويلاحق هذا الفعل الإجرامي أينما وجد، وهو للأسف منتشر بصيغ مختلفة في دول عديدة في أفريقيا وأوروبا، ومعلومات الإعلام والمنظمات الحقوقية تسمي دولاً تجري فيها هذه الممارسات على نطاق واسع، ولا بد من وقفة جماعية تجاهه".

وأوضح المجلس الرئاسي أن "ليبيا ضحية لأزمة الهجرة غير الشرعية، وليست مصدرة لها، والتصدي لهذه الظاهرة وتداعياتها يتطلب إمكانات لا تملكها ليبيا بحكم الظرف الراهن"، لافتا إلى أن المجتمع الدولي يمكنه مساعدة ليبيا على وقف تدفق المهاجرين من الحدود الجنوبية، وتحسين أحوال معسكرات الإيواء، ومعالجة الأمر في دول المهاجرين الأصلية بالتدخل للحد من خروجهم، وإنشاء مشاريع للتنمية الاقتصادية والبشرية في تلك الدول.
وختم البيان بالتأكيد على أن "حسم قضية الهجرة في ليبيا يكون من خلال دعم استقرارها، وقيام المجتمع الدولي بالمساعدة على إيجاد حل سياسي يحقق ذلك، حتى تتمكن الدولة من مكافحة عصابات التهريب وتأمين حدودها".


في سياق ذي صلة، قال المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة واللجوء ديمتريس أفراموبولوس، أمس الخميس، إن أوضاع المهاجرين في ليبيا خارج السيطرة، معبّراً عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم والمساعدة.

وأوضح المفوض، الذي يزور المغرب حالياً لبحث قضايا الهجرة مع المسؤولين المغاربة، في تصريحات لوسائل الإعلام الأجنبية، أن أوضاع المهاجرين في ليبيا "خارجة عن السيطرة ومغرقة في الفوضى... ويصعب التحكم فيها"، بحسب "رويترز".

وقال إن الأوضاع "مأساوية وغير مقبولة"، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي "مستعد لتقديم الدعم ومساعدة ليبيا على المستوى المادي والخبراء وتقديم دورات تدريبية، ولكن على المجتمع الدولي أن يأخذ مبادرات لإعادة الاستقرار" إلى البلاد.

وأضاف أن الاتحاد بحث قضية الهجرة في ليبيا مع الدول المجاورة خاصة في منطقة الشمال لتولي مراقبة الحدود. وقال إن التنسيق مع الحكومة الليبية ضرورة ملحة، لكن مسألة ليبيا تتعدى الحدود لأنها "أصبحت مشكلة عالمية".

ويواجه اللاجئون والمهاجرون في لييبا واقعاً صعباً، ويُجبرون على العمل بالسخرة في البناء والنظافة والزراعة وحمل البضائع، من قبل عصابات التهريب والجريمة المنظمة، إلى جانب احتجازهم في سجون ومقار احتجاز لإجبار عائلاتهم على دفع أموال للعصابات.

وفي ليبيا 700 ألف مهاجر، بينهم 12 ألفاً كانوا ينوون العبور إلى أوروبا، لكنهم ظلوا عالقين في ليبيا، بحسب إحصاء كشف عنه المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة وليام لاسي سوينغ، في 4 أغسطس/آب الماضي.

فيما وصل إلى أوروبا 171 ألف مهاجر ولاجئ من يناير/كانون الثاني حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مقارنة بنحو 300 ألف مهاجر دخلوا القارة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي بحسب المنظمة ذاتها، موضحة أن 75% ممن وصلوا إلى أوروبا دخلوا إيطاليا، بينما توزع الباقون على اليونان وقبرص وإسبانيا.

المساهمون