السلطات المصرية تهدد طبيباً باعتقال أسرته بدعوى "إهانة السيسي"

25 نوفمبر 2019
الصورة
التقط فيديو للسيسي بألمانيا فأصبحت عائلته تحت التهديد (Getty)
أعلن أحمد سعد، وهو طبيب مصري مقيم في ألمانيا، أن السلطات المصرية تستهدف عائلته في مصر، بعد توجيه عدة رسائل تهديد له، على خلفية مواقفه المعارضة للنظام الحالي. 

وكتب سعد على حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي، إن "جهاز الأمن الوطني في مصر أرسل لي رسائل تهديد عبر سجناء سياسيين سابقين، بأنهم يستهدفون إيذاء ابني البالغ من العمر 13 عامًا، كما توجهت قوة من الأمن الوطني لمنزل خالتي للسؤال عن مكان والدتي، ثم اتصلوا بخالي بالإفصاح عن مكانها، وبعدها توصلوا لها من خلال رقم هاتفها، وسألوها هل أنت والدة أحمد وأين تعيشين؟. وعندما رفضت الإجابة على أسئلتهم، طالبوها بالتوجه إلى مقر الأمن الوطني بالمنصورة، لكنها قطعت الاتصال معهم حينها".

وتابع سعد "أنا قلق للغاية على عائلتي في مصر، خاصة وسط هذا التاريخ الحافل باستهداف أسر النشطاء السياسيين"، وحمل السلطات المصرية مسؤولية سلامة أسرته. 

وسعد مصور مقاطع الفيديو للمظاهرات المعارضة لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا قبل أيام.  

وأظهر مقطع الفيديو وجود عشرات المصريين أمام مقر إقامة السيسي وهتافهم: "ارحل يا بلحة".

وقبل حوالي أسبوع، أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الدولية، تقريراً كشفت فيه قيام النظام المصري، بمداهمات منزلية واعتقالات وحظر سفر بحق أقارب معارضين في الخارج.

وقالت المنظمة، إنها وثقت 28 حالة لصحافيين، وإعلاميين، وناشطين سياسيين، ونشطاء حقوقيين مصريين انتقدوا الحكومة أثناء وجودهم بالخارج، مشيرة إلى أنه "في كل حالة، قامت السلطات بمضايقة أو تهديد فرد أو أكثر من أفراد أسرهم في مصر".

كما قالت المنظمة، أنه في بعض الحالات، تعرّض أفراد الأسرة لعقوبات خارج نطاق القضاء، انتقاماً على ما يبدو من نشاط أقاربهم، وأن الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش وقعت بين عامي "2016 و2019".

وطلب جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، من السلطات المصرية وقف تلك الهجمات قائلًا "في سبيل تصميمها على إسكات المعارضة، تعاقب السلطات المصرية عائلات المعارضين المقيمين في الخارج، ينبغي للحكومة وقف هذه الهجمات الانتقامية التي ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي".

وأشارت رايتس ووتش، إلى أن الأعمال الانتقامية ضد أقارب المعارضين المصريين في الخارج تبدو واسعة النطاق، ومنظمة، وفي تزايد، مشيرة إلى أن الرسالة التي تريد السلطات المصرية إرسالها واضحة وهي "لا تنتقد ولا تعارض ولا تتكلم، حتى لو كنت تعيش في الخارج، يمكننا أن نؤذي أحبتك".

وقالت المنظمة أنها وثقت قيام الأمن المصري، بمداهمة أو زيارة منازل أقارب 14 معارضاً، ونهبت ممتلكات أو أتلفتها في خمس منها، مؤكدة أن السلطات لم تُظهر أي مذكرات اعتقال أو تفتيش في أي من الحالات الواردة في التقرير.

كما أشارت إلى منع السلطات سفر 20 من أقارب ثمانية معارضين أو صادرت جوازات سفرهم.
وأكد تقرير المنظمة، أن السلطات المصرية احتجزت 20 شخصًا من أقارب 11 معارضًا أو حاكمتهم، في 13 حالة منهم، اتهمت السلطات الأقارب أنفسهم أو أدانتهم، بما في ذلك في حالة لطفل اتُهم بالانضمام إلى "جماعات إرهابية ونشر أخبار كاذبة".

كما أحالت السلطات إلى المحاكمة خمسة أقارب على الأقل، وبرأت المحاكم واحداً.

وبحسب المنظمة، فلم يسمِّ التقرير بعض المصادر والمعارضين الذين قابلتهم وحجبت بعض التفاصيل الشخصية لسلامتهم.

ولفتت المنظمة، إلى أن أكثر من خمسة نشطاء وصحافيين آخرين يعيشون خارج مصر، قالوا إنهم يتجنبون انتقاد الحكومة علناً أو الانخراط في أنشطة معارضة أخرى لأنهم يخشون على سلامة عائلاتهم في مصر.

بينما وثق تقرير المنظمة أسماء بعض الحالات الأخرى، من بينهم، مذيعا قناة الشرق معتز مطر وهيثم أبو خليل، والناشطة السياسية المقيمة في تركيا غادة نجيب وزوجها الفنان هشام عبدالله، بالإضافة إلى توثيق حالات، المنتج في قناة الجزيرة عماد الدين السيد وبعض زملائه، وابنة الشيخ يوسف القرضاوي وزوجها، فضلاً عن آخرين.