الحكومة المغربية تتطلع للاتفاق مع النقابات حول الأجور

21 أكتوبر 2018
الصورة
الحكومة تقترح زيادة الأجور خلال ثلاث سنوات(فرانس برس)
+ الخط -

أعرب رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، عن تطلع حكومته للاتفاق مع النقابات بخصوص مطالبها والتي تتعلق بزيادة الأجور.

وقال العثماني في لقاء حزبي بالعاصمة الرباط، مساء السبت وفقا لوكالة "الأناضول" إنه "يطمح للاتفاق مع النقابات في القريب العاجل، رغم عدم التوصل لذلك لحدود الساعة".


وأوضح أن "الحكومة ستجتمع مع النقابات خلال الأسبوع المقبل، من أجل التفاوض على مقترحات الطرفين (لم يحددها)، والوصول إلى اتفاق في القريب العاجل"، مشيرا إلى أن الاتفاق "سيكون مفيدا للجميع".


ويأتي هذا التصريح في الوقت التي تضاربت تصريحات النقابات بخصوص عرض حكومي بالزيادة في أجور موظفي القطاع العام بـ400 درهم (نحو 40 دولارا) في الشهر، ما بين الرفض والقبول.

والأربعاء، قررت نقابة "الاتحاد العام للشغالين" بالمغرب، قبول المقترح الحكومي، القاضي برفع الأجور بـ400 درهم، وقالت النقابة في بيان إن "قرار قبول المقترح الحكومي راجع إلى حساسية المرحلة التي تتسم بالاحتقان الاجتماعي، والزيادات في الأسعار، وتجميد الأجور، حتى لا تتذرع الحكومة بعدم الوصول إلى اتفاق من جديد وتعصف بكل المطالب".


ولفت البيان إلى أن "النقابة تقبل مقترح زيادة 400 درهم في أجور الموظفين (الحكوميين)، بشرط تعميمها على كل الفئات، والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، والجماعات الترابية (البلديات)، وأن تشمل الزيادة القطاع الخاص".

بالمقابل، رفضت نقابة الاتحاد المغربي للشغل (أكبر نقابة بالبلاد)، المقترح الحكومي، وقالت النقابة في بيان إن "هذا المقترح لن يشمل إلا الموظفين الذين ما دون السلم تسعة (يتقاضى الموظفون بالسلم 9 نحو 6 آلاف درهم أي ما يعادل 600 دولار في الشهر)"، مشيرة إلى أن أن "سبب الرفض لكون الزيادة ضعيفة، ولن يطبق إلا على ثلاث مراحل".


ويتمثل الاقتراح الحكومي في زيادة أجور الموظفين 20 دولارا شهرياً في العام المقبل، و10 دولارات في 2020 و10 دولارات في 2021، وذلك قبل عرض مشروع موازنة 2019 على البرلمان، غير أن الحكومة ستقصر الزيادة المقترحة على الموظفين من السلم الخامس إلى السلم العاشر الذين يتقاضون 520 دولارا في الشهر. 


وراجعت الحكومة اقتراحها القاضي بزيادة التعويضات لفائدة الأبناء (في حدود 3 أبناء) من 10 دولارات دفعة واحدة إلى 5 دولارات في 2019 ومثلها في 2020. 

وقدرت الحكومة في السابق كلفة العرض الذي تقدمت به للنقابات بـ600 مليون دولار، من بينها 400 مليون دولار برسم الزيادة في الأجور. غير أنه في حالة تبني العرض الأخير للحكومة من قبل الاتحادات العمالية، فإن كلفة الحوار الاجتماعي سترتفع إلى أكثر من 730 مليون دولار.


(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون