الحكومة المصرية تتمسك برسوم الإغراق على الحديد المستورد

الحكومة المصرية تتمسك برسوم الإغراق على الحديد المستورد

30 يناير 2018
الصورة
ارتفعت أسعار الحديد المحلي منذ فرض رسوم الإغراق (Getty)
+ الخط -

تمسك وزير التجارة والصناعة المصري، طارق قابيل، باستمرار فرض الحكومة لرسوم الإغراق على واردات حديد التسليح، بحجة حماية الاقتصاد القومي، ومنع الضرر عن مصنعيه المحليين، وتحقيق المنافسة والتجارة العادلة بين السلعة المستوردة، والمنتجة محلياً، زاعماً أن فرض قيود على استيراد السلعة "لا يعني حدوث عمليات احتكار لها من قبل المصنعين في الداخل".

وأصدر قابيل قراراً في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بفرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات حديد التسليح (أسياخ ولفائف وقضبان وعيدان)، المصدرة من أو ذات منشأ دول الصين وتركيا وأوكرانيا لمدة 5 سنوات، ما يسهل من عمليات احتكار الحديد، الذي وصل سعر الطن الواحد إلى 12500 جنيه (990 دولاراً تقريباً)، نتيجة الزيادات المتوالية من جانب التجار.

وقال قابيل، في رده على تساؤلات أعضاء مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، إن الوزارة تردها شكاوى عن الضرر من الزيادة الكبيرة في الواردات من صنف حديد التسليح، التي تستند إلى أن هذه الواردات ترد إلى مصر بأسعار مغرقة، ما يشير إلى وجود علاقة بين هذه الواردات المغرقة والضرر المادي الذي قد يلحق بالصناعة المحلية.

وأضاف قابيل أن الوزارة أصدرت العديد من القرارات مؤخراً، لضمان جودة المنتجات المستوردة، ومواجهة المنتجات متدنية الجودة، الأمر الذي نتج عنه انخفاض الواردات بنحو 10 مليارات دولار، وزيادة الصادرات بنحو ملياري دولار، وذلك في عام 2017، مقارنة بعام 2016، رافضاً تداول مسمى "السلع الاستفزازية"، طالما تخضع لمراجعة الرسوم الجمركية عليها.

كانت النائبة آمال طرابية قد طالبت بوقف استيراد ما سمته "السلع الاستفزازية"، بدعوى أنه يُهدر على الدولة المليارات من الدولارات، في وقت تحتاج فيه إلى العملة الصعبة، قائلة "نريد تحركاً إيجابياً من الحكومة لمواجهة استيراد هذا السلع، واستصدار قرار بمنع طعام الكلاب والقطط، والملابس الداخلية للنساء، وسلاكات الأسنان!".

وبحسب قابيل، فإن الحكومة تولي أهمية لإحداث التنمية في مناطق الصعيد، من خلال افتتاح 256 مصنعاً جديداً باستثمارات 4 مليارات جنيه خلال عامي 2016 و2017، إضافة إلى تخصيص مليوني متر مربع كأراضٍ بالمجان لرجال الأعمال، لإنشاء 567 مشروعاً بتكلفة تصل إلى 6.8 مليارات جنيه، بهدف إتاحة 12580 فرصة عمل.

وأضاف قابيل أن "وزارته رصدت 1471 فرصة استثمارية بمحافظات الصعيد، ضمن خريطة الاستثمار الصناعي، بعد ضخ تمويل بواقع 6.3 مليارات جنيه للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، منذ عام 2014 إلى عام 2017، وهو يمثل 39% من إجمالي ما تم ضخه من تمويل للمشروعات على مستوى المحافظات المصرية.

وأشار قابيل إلى تسويق منتجات أصحاب المشروعات الصغيرة، من خلال عرض منتجاتهم في كبريات السلاسل التجارية (قطاع عام/خاص)، في أكثر من 150 منفذاً بمختلف المحافظات، لافتاً إلى تنفيذ 349 صفقة تكامل بين تلك المشروعات بقيمة 38 مليون جنيه، وتسكين 351 مشروعاً بهذه السلاسل، بقيمة إجمالية للمبيعات بلغت 13 مليون جنيه.

وعن تساؤلات النواب بشأن الآلاف من المصانع المتوقفة والمتعثرة في البلاد، قال الوزير إن "المصانع المتعثرة أزمة موجودة في كل بلدان العالم، وهناك أسباب كثيرة وراء التعثر، جزء كبير منها يعود إلى المستثمر نفسه"، مدعياً أن الظروف الأمنية التي صاحبت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 أحد أهم أسباب هذا التعثر، من دون طرح حلول.

من جهته، طالب النائب جون طلعت بوقف استيراد "التوك توك"، نظراً لعدم استفادة الدولة منه، سواء على مستوى رسوم التراخيص أو دفع الضرائب، والزيادة الكبيرة في أعداده، على الرغم من منع تصنيعه واستيراده منذ عام 2014، عازياً هذه الزيادة إلى التوسع في استيراد قطع الغيار الخاصة به، وتصنيعه داخل مصر في أماكن معلومة للجميع.


(الدولار= 17.7 جنيهاً تقريباً).

المساهمون