الحصار يهدد حياة مرضى السرطان في الغوطة الشرقية

جلال بكور
26 أكتوبر 2017
يعاني مئات من مرضى السرطان في الغوطة الشرقية بريف دمشق بسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري على المنطقة منذ سنوات، وزادت المعاناة مؤخرا مع تشديد الحصار وقطع طرق التهريب، وتقدم قوات النظام إلى العديد من النقاط في محيط دمشق.



وفي ظل الحصار تحاول الطبيبة الوحيدة المختصة بعلاج السرطان في الغوطة، وسام محمد، الحفاظ على حياة المرضى، لكن الأدوية المخصصة لمرضى السرطان أوشكت على النفاد، ما يهدد حياة مئات المصابين.


وقالت الطبيبة التي تعمل في مركز "رحمة" بمدينة دوما، لـ"العربي الجديد"، إن "مركز الأورام والدم في الغوطة، يعالج 559 مريضا من أصل 1200 مصاب بالسرطان، ومنذ مطلع 2017، اشتد الحصار على الغوطة، وتحديدا بعد استيلاء النظام على أحياء برزة والقابون وتشرين شرق دمشق، والتي كانت الأدوية تمر عبرها إلى الغوطة عن طريق التهريب".



وأوضحت الطبيبة أن "المركز كان يقدم كل شهر نحو 120 جرعة علاج للمرضى، لكن اليوم لا توجد أدوية. قمنا بالتواصل مع المنظمات المعنية والحكومة السورية المؤقتة لإنقاذ حياة المرضى، خاصة أن كثير منهم مهدد بالموت في أي لحظة بسبب فقدان الدواء، وفي ظل عدم وجود معابر إنسانية للحالات التي ليس علاج".

وناشدت الطبيبة "أطراف الصراع في سورية تحييد المرضى عن الحرب، ومنحهم طريقا للعبور من أجل الحصول على العلاج".


وقالت إحدى المريضات في المركز لـ"العربي الجديد"، إنها تعاني من المرض، ولا يوجد أدوية، فضلا عن عدم وجود غذاء جيد بسبب الحصار المفروض على الغوطة، موضحة أنها تعيش تحت ضغط مادي ومعنوي في حين ينصحها الأطباء بضرورة البقاء في حالة نفسية جيدة.


ولقي طفلان رضيعان مصرعهما بداية الأسبوع الحالي في الغوطة الشرقية نتيجة سوء التغذية وندرة الحليب المجفف المخصص للرضع، بينما توجد عشرات الحالات المشابهة بين أطفال المنطقة.


ويحاصر النظام الغوطة الشرقية منذ عام 2013، لكن الحصار تم تشديده مؤخرا على الرغم من ضم المنطقة إلى اتفاق خفض التوتر الذي تنص بنوده على السماح بإدخال المواد الغذائية والطبية.

ذات صلة

الصورة
المغرب

تحقيقات

على الرغم من إقرار وزارة الصحة المغربية لآليات مأسسة التكفل بالألم، من مشاف ومراكز وحتى في منزل المريض، لكن وحدات العلاج التلطيفي الموجودة حالياً، وعددها ستة مراكز، ليست متاحة إلا لبعض مرضى الأورام، بينما يعاني آخرون في صمت ويحلمون فقط بالنوم
الصورة

اقتصاد

يمر عيد الأضحى العاشر على السوريين في مدينة إدلب، شمال غرب سورية، منذ اندلاع الثورة السورية مطلع عام 2011 بهدوء نسبي مقارنة بالأعياد السابقة، من ناحية القصف، إلا أن أجواء العيد وبهجتها لم تكتمل بسبب كورونا والغلاء.
الصورة

اقتصاد

لطالما اشتهرت الغوطة الشرقية في سورية بتنوع أشجار الفاكهة، وخاصة المشمش، ولذلك تصدّرت الغوطة مهنة صناعة "قمر الدين" الذي يتم استخلاصه من عصارة المشمس، وتلك مهنة توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد في الغوطة، حتى بعد تهجير صناعها قسراً إلى الشمال.
الصورة
مستشفى لمرضى كورونا - إدلب(العربي الجديد)

مجتمع

رفعت الهيئات الطبية في المناطق المحررة شمال غربي سورية استعداداتها لمواجهة انتشار فيروس كورونا بالتزامن مع الإعلان عن تسجيل أربع إصابات، لا سيما أن تلك المناطق تعاني من تردي الخدمات الطبية والمعيشية.