الصين تفرض حجراً صحياً على أحياء ببكين بعد إصابات جديدة بكورونا

13 يونيو 2020
الصورة
يزداد الخوف من موجة ثانية من الفيروس(نويل سيليس/فرانس برس)
أعلنت السلطات الصينية، اليوم السبت، فرض حجر صحي على أحد عشر حياً في العاصمة بكين، بسبب ظهور بؤرة جديدة لفيروس كورونا الجديد في سوق مجاور لها. وقالت السلطات الصحية، وفق "فرانس برس"، إن سبع إصابات بمرض كوفيد-19 الناجم عن الفيروس سُجّلت في محيط سوق شينفادي، بينها ستّ السبت.
وأغلقت سلطات بكين سوقاً رئيسة للمنتجات الزراعية بشكل مؤقت، بعد ارتفاع عدد الإصابات المحلية بفيروس كورونا خلال اليومين الماضيين.
وجرى إغلاق سوق شينفادي للجملة في الساعة الثالثة من صباح اليوم السبت، بالتوقيت المحلي، بعد الإعلان أمس الجمعة عن اكتشاف إصابة رجلين بالفيروس يعملان بمركز لأبحاث اللحوم. وكان الاثنان قد زارا السوق أخيراً. ولم يتضح بعد كيف أصيب الرجلان بفيروس كورونا.
ويزداد الخوف من موجة ثانية من الفيروس، حتى في دول بدت أنها تمكنت بالفعل من السيطرة على الوباء.
ونقلت وكالة "رويترز" بدورها، عن مسؤول في بكين، قوله اليوم السبت، إن إحدى مناطق العاصمة الصينية "في وضع طوارئ الحرب"، بعد ارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا، يتعلق بسوق للجملة هناك.
وأشار المسؤول بمنطقة فنغتاي، تشو جونواي، خلال إفادة، إلى أن اختبارات شملت 517 شخصاً بسوق شينفادي الواقع بالمنطقة أظهرت إصابة 45 منهم بالفيروس. وذكر متحدث باسم المدينة أن بكين ستعلق الأحداث الرياضية والسياحة بين الأقاليم على الفور.
وأوضح المتحدث أن كل الإصابات الستّ المؤكدة بالفيروس في بكين زارت السوق.

وكانت اللجنة الوطنية للصحة في الصين ذكرت في وقت سابق، اليوم السبت، أنها رصدت 11 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا وسبع حالات لم تظهر عليها أعراض حتى نهاية أمس. وأعلنت اللجنة في بيان أن خمسا من الحالات المؤكدة الجديدة لقادمين من الخارج، مضيفة أن الحالات الستّ الأخرى سُجلت في العاصمة.
وتمكنت الصين، أول دولة انتشر فيها الوباء في نهاية 2019، من الحدّ من الإصابات التي تراجعت إلى عدد قليل يومياً في الأسابيع الأخيرة. وقبل هذه الإصابات، سُجّلت آخر حالة في بكين في منتصف إبريل/نيسان. وقرّرت السلطات أن تؤجل حتى إشعار آخر عودة تلاميذ ثلاثة صفوف في المرحلة الابتدائية إلى مدارسهم. وأوقفت كل المنافسات الرياضية حتى إشعار آخر، وفق ما أعلنت سلطات بكين في بيان مساء الجمعة.
وأُبلغ عن أولى الإصابات بفيروس كورونا في أواخر العام الماضي في مدينة ووهان الصينية، وبعد ذلك، تفشى المرض في كافة أنحاء العالم. ويُرجّح معظم العلماء أن الفيروس انتقل إلى الإنسان من حيوان. ووُجّهت أصابع الاتهام إلى سوق في المدينة، لأنه يبيع لحوم حيوانات برية. لكن وجود معهد دراسة الفيروسات على بعد بضعة كيلومترات من السوق، يؤجج منذ أشهر الفرضيات بتسرّب الفيروس من منشآته الحساسة.