الجبير: إيران جار يريد تدميرك ويسعى لفوضى في الحج

جدة
العربي الجديد
29 مايو 2016
+ الخط -
شنّ وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني، فيليب هاموند، اليوم الأحد، هجوماً على إيران، واصفاً إياها بـ"الجار الذي يريد تدميرك"، كما كشف عن الشروط والمطالب الإيرانية، التي طرحت خلال المفاوضات حول اتفاقية الحج، والتي وصلت إلى حدّ طلب إقامة إجراء أشبه بالتظاهرات.

وأكد الجبير أن السعودية وافقت على "عدة شروط إيرانية" لتوقيع اتفاقية الحج، من ضمنها أن "تصدر التأشيرات للحجاج الإيرانيين من الأراضي الإيرانية، فاتفقنا على إصدار التأشيرات عبر الإنترنت"، وأن "يتم نقل الحجاج الإيرانيين مناصفة عبر ناقل جوي إيراني" و"يكون هناك تمثيل دبلوماسي للإيرانيين في جدة، عبر السفارة السويسرية". وعلى الرغم من موافقة السعودية على هذه الشروط، بحسب الجبير، إلا أن الجانب الإيراني رفض توقيع الاتفاقية.

وأكد وزير الخارجية السعودية أن إيران "كانت تطالب بحق إجراء شبه تظاهرات في الحج". وأضاف: "ما تطالب به إيران يسبب الفوضى في الحج"، مشيراً إلى توقيع السعودية سنوياً اتفاقية الحج "مع أكثر من سبعين دولة"، وأنها "لا تمنع أحدا من الحج".

من جهة ثانية، أكد وزير الخارجية السعودي أن إيران "عزلت نفسها بنفسها من خلال دعم الإرهاب". وأضاف: "كل العالم الإسلامي اتخذ موقفاً ضدّ دعم إيران للإرهاب خلال قمة تركيا"، في إشارة إلى قمة منظمة التعاون الإسلامي الشهر الماضي.

وأضاف الجبير أن "سياسات إيران قامت على دعم الإرهاب؛ فهي من قام باغتيال دبلوماسيين واحتلال سفارات وإرسال مليشيات إلى العراق وسورية وخلايا إلى دول أخرى، منها السعودية". وقال: "إرسال إيران مليشيات طائفية إلى العراق أمر غير مقبول، كما أن تواجدها في العراق أمر غير مقبول". وأضاف أن "(قائد فيلق القدس) قاسم سليماني يقاتل بالعراق مع مليشيات طائفية ضد السنة".

ودعا الجبير إيران إلى "كف يدها عن العراق والانسحاب إذا كانت تريد الخير للعراق"، مؤكداً أن مشكلة العراق "تنبع من السياسات الطائفية التي أدخلتها إيران".

وتحدث الجبير عن صعوبة "التعايش مع جار مصمم على تدميرك" في إشارة إلى طهران، مشيراً إلى أن إيران "ما زالت تُعاقب بسبب رعاية الإرهاب وإطلاق الصواريخ الباليستية"، مشدداً على أن "المشكلة النووية واحدة من المشاكل الإيرانية". وتحدث الجبير عما أسماه "محاولات إيران تهريب أسلحة إلى اليمن والبحرين" باعتباره "دليلاً على أن إيران لم تغير سياساتها".  
وترك الجبير باب المصالحة مع "الجار الإيراني"، حسب تعبيره، مفتوحا، إذ قال: "للتعايش مع إيران عليها الخضوع للقانون الدولي، وعدم التدخل في شؤون الدول العربية الداخلية"، مؤكدا: "إذا أرادت إيران أن يتعامل معها العالم بشكل طبيعي عليها تغيير سياساتها".

وعقد الجبير مؤتمراً صحافياً في جدة، مع وزير الخارجية البريطاني، على هامش زيارة الأخير إلى المملكة، والاجتماع الوزاري الخليجي البريطاني، والذي يضع ملف الأزمة اليمنية، ومحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، على رأس أولوياته.

من جهته، تطرق وزير الخارجية البريطاني إلى أزمة الحج ما بين السعودية وإيران، واعتبر أن الأزمة "داخلية"، لكنه أشار إلى أن "السعودية تأخذ على محمل الجد مسؤولياتها في الحج".



وشدد المسؤول البريطاني على أن الاتفاق النووي مع إيران "لن يجعلنا نغض الطرف عن التهديدات التي تمثلها في المنطقة"، مؤكدا أن بريطانيا "لن تغض الطرف عن التجارب الصاروخية الإيرانية"، وأضاف: "إننا مستمرون في متابعة الخطوات الإيرانية التي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة".

وأشار هاموند إلى أن إيران "ما زالت ملتزمة بتنفيذ بنود الاتفاق النووي، وفككت أجهزة الطرد المركزي. ويجب علينا أن نفي بالتزاماتنا، وذلك بتطبيع العلاقات التجارية معها"، إلا أنه استدرك بالحديث عن وجود عقبات أمام التطبيع التجاري.

وفي تعليقه على هذه "العقبات" قال وزير الخارجية السعودية: "لا تريد البنوك والشركات العالمية التورط مع دولة راعية للإرهاب أو تقوم بتمويله".

وأكد هاموند أن الجانبين السعودي والبريطاني بحثا إعادة إعمار اليمن، وأكدا على دعمهما لحكومة الائتلاف الوطني في ليبيا، بقيادة فائز السراج، وتباحثا، أيضا، بشأن كسر الحصار المفروض على المدن في سورية.

وأشاد هاموند بالجهود الكويتية في دعم المباحثات اليمنية – اليمنية، كما تحدث عن أهمية تحقيق المصالحة في العراق، لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وعن التحولات الاقتصادية في دول الخليج العربي، قال وزير الخارجية البريطاني إن بلاده "تدعم الخليج على المستوى الأمني والاقتصادي في هذه الفترة مع تدهور أسعار النفط"، وأكد على رغبة بريطانيا في "التعاون مع السعودية في عدة مجالات لتحقيق رؤية 2030".

ووصل فيليب هاموند إلى جدة، اليوم، في بدء جولته الخليجية، والتي تشمل اجتماعات مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي. وبدأ وزير الخارجية البريطاني جولته باجتماع مع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم، قبيل اجتماعه مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.

ذات صلة

الصورة
ميناء جابهار في إيران (الأناضول)

اقتصاد

تزايدت الدعوات الهندية والإيرانية إلى الإسراع في تنفيذ ممر جابهار الإيراني لنقل البضائع الهندية إلى البحر الأسود عبر السكك الحديدية مرورا بالميناء، بدلا من قناة السويس التي واجهت أزمة جنوح سفينة ضخمة عطلت شريان التجارة العالمية الأسبوع الماضي.
الصورة

سياسة

اعتبر مجلس سلامة النقل الكندي، الخميس، أنّ التقرير الإيراني النهائي حول إسقاط طائرة "بوينغ" الأوكرانيّة، في 8 يناير/ كانون الثاني 2020، يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات حول المأساة.
الصورة
أسماء الأسد (جو كلامار/فرانس برس)

سياسة

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً ضد أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بتهمة دعم الإرهاب، قد يجرّدها من جنسيتها.
الصورة
حسن روحاني-سياسة-الأناضول

سياسة

دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواصلة التعاون بين الطرفين بعد تعليق البروتوكول الإضافي الذي يخضع البرنامج النووي الإيراني لرقابة صارمة، أمس الثلاثاء، موجهاً انتقادات للبرلمانيين المعارضين للاتفاق.

المساهمون