التوترات ترفع كلفة التأمين على ناقلات النفط الكويتية 775%

02 أكتوبر 2019
الصورة
زيادة كبيرة في فاتورة تأمين الناقلات (فرانس برس)
كشف مسؤول نفطي رفيع المستوى في الكويت أن تكلفة التأمين على ناقلات النفط التابعة لبلاده قفزت بنسبة 775 في المائة خلال ثلاثة أشهر، بسبب التوترات في منطقة الخليج وتعرض بعض الناقلات العالمية لأعمال تخريبية.

وقال المسؤول في تصريح لـ"العربي الجديد" إن فاتورة التأمين على الناقلات زادت من 40 ألف دولار قبل الهجمات التي بدأت أحداثها في منطقة الخليج مايو/ أيار الماضي، إلى 350 ألف دولار بنهاية أغسطس/ آب.

وأضاف أن هذه القفزة الكبيرة تأتي على اعتبار أن مضيق هرمز يعيش أجواء حرب، وعلى شركات التأمين الحصول على أموال إضافية نظير الخطر الذي قد تتعرض له الناقلات النفطية الكويتية والعالمية التي تعبر هذه المنطقة.

وتابع المسؤول الكويتي أن مؤسسة البترول الكويتية أعلنت الأسبوع الماضي عن رفع درجة الاستعداد والمخاطر لديها للدرجة القصوى.

وبحسب بيانات لشركة تتبع الناقلات "بترولوجستيكس"، فإن منطقة مضيق هرمز يعبر من خلالها نحو 22 مليون برميل نفط يومياً، يتم تصديرها من دول الخليج لمختلف دول العالم، إذ تبلغ القيمة السوقية لهذه الكمية من النفط نحو 1.4 مليار دولار يومياً، وهو ما يعتبر ثلث حركة النفط العالمية اليومية.

وقال طارق المشعان، خبير الاقتصاد الكويتي لـ"العربي الجديد" إن استمرار التوترات في منطقة الخليج من شأنه أن يكبد شركات النفط نفقات مالية إضافية، نتيجة مطالبات شركات التأمين برفع تكلفة تأمين الناقلات.

وأضاف المشعان أن ارتفاع تكلفة التأمين بنسبة تصل إلى 755% في 3 أشهر أمر غير منطقي، ويضغط بشدة على الشركات المالكة للناقلات النفطية، سواء الخليجية أو العالمية، التي قد تضطر إلى الابتعاد عن منطقة الخليج ورفض الإبحار بها نظراً لهذه التكلفة المرتفعة والمبالغ بها.

بدوره، قال عيسى الظفيري الخبير النفطي لـ"العربي الجديد" إنه ستكون هناك مشكلة كبيرة في حال قررت شركات الناقلات العالمية الابتعاد عن منطقة الخليج ومنع ناقلاتها النفطية من الخروج أو الدخول إلى المنطقة، مشيراً إلى أن كلفة التأمين على الناقلات مرشحة للزيادة بشكل أكبر في ظل الظروف الحالية.