التهريب يشعل أزمة وقود في ليبيا

16 نوفمبر 2016
الصورة
نقص حاد في الديزل (Getty)
اختفى وقود الديزل (السولار) من محطات الوقود في العاصمة الليبية طرابلس، واصطفت الشاحنات والسيارات وحافلات نقل الركاب أمام محطات الوقود التي تشهد نقصاً حاداً في إمداداتها.
وفي هذا السياق، يقول رئيس مجلس إدارة شركة ليبيا للنفط، إبراهيم أبو بريدعة، لـ"العربي الجديد" إن "هناك نقصاً في مادة الديزل في السوق المحلي بسبب تقليص الكميات الممنوحة من شركة البريقة لتسويق النفط لمحطة الوقود الواحدة من 30 ألف لتر من الديزل إلى 10 آلاف لتر"، مؤكداً أن سبب تقليل الكميات استهدفت القضاء على تهريب الديزل في الدول المجاورة وأن الشركة لديها 42 محطة وقود لمختلف أنحاء ليبيا.
ومن جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم شركة البريقة لتسويق النفط فتحي الهاشمي، أن سبب نقص وقود الديزل في محطات الوقود هو تنامي عمليات تهريب. وأوضح أن الشركة تجري شحن ثلاث ناقلات من وقود الديزل في منطقة زوارة لحل الأزمة.
وأضاف: "نرصد الأزمة ونحاول حلها ولكن لا نستطيع فعل الكثير بسبب هشاشة الوضع الأمني".
وقال السائق علي الورشفاني، من أمام محطة الوقود بمنطقة جنزور (غرب طرابلس) لـ"العربي الجديد" إنه "يبحث عن الديزل منذ أسبوع ولم يحصل عليه"، وأشار إلى أن بعض المحطات تجلب وقود الديزل ولكن ينفد بسرعة.
وأوضح سائق شاحنة، صالح أبولقاسم، أنه يقوم بشراء وقود الديزل من السوق السوداء بـ 30 قرشاً للتر الواحد إي ضعف سعره الرسمي ولا توجد بدائل مطروحة.

وتجري عمليات بيع المحروقات عبر شركات ليبية مساهمة، وهي الراحلة والشرارة وليبيا للنفط وخدمات الطرق السريعة.
وقال وزير النفط السابق، مشاء الله الزوي، لـ "العربي الجديد" إن "ليبيا تهدر سنوياً ثلاثة مليارات دينار (2.1 مليار دولار) على الوقود المهرب لدول الجوار".
وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بطرابلس، فايز السراج، قال في وقت سابق، إن "المجلس الرئاسي سوف يرفع الدعم عن المحروقات، وذلك للقضاء على عملية تهريب البنزين مع توفير مبالغ مالية للمواطنين".
وحسب دراسات رسمية، بلغ استهلاك الفرد في ليبيا 22.3 لتر بنزين للسيارات يومياً في 2013، بينما في دول نفطية أفريقية مشابهة الاستهلاك أقل بكثير إذ يبلغ معدل استهلاك الفرد في الجزائر 3.3 لترات يوميا ونيجيريا 2.5 لتر يومياً.
وتقول دراسات حكومية، إذا استمر الارتفاع في الطلب بنفس الوتيرة الحالية، فإن الاستهلاك النفطي المحلي في البلاد سيصل في عام 2020 إلى ما يقارب 350 ألف برميل يومياً.