البشير: الحكومة السودانية الجديدة تلتزم بمخرجات الحوار

البشير: الحكومة السودانية الجديدة تلتزم بمخرجات الحوار

03 ابريل 2017
الصورة
البشير: الحكومة ستعمل على إرساء السلام (عمر حامد/الأناضول)
+ الخط -




وضع الرئيس السوداني، عمر البشير، اليوم الاثنين، الخطوط العريضة لخطة الحكومة الجديدة، المنتظر إعلانها خلال الأسبوع الحالي، متعهداً "التزامها بمخرجات الحوار الوطني".

وينتظر أن تضم الحكومة السودانية الجديدة المشاركين في عملية الحوار الوطني، بينهم حزب "المؤتمر الشعبي" بقيادة علي الحاج، وحركة "الإصلاح الآن" بقيادة غازي صلاح الدين، بينما تغيب عنها القوى المعارضة الرئيسية والمسلحة، التي تمسّكت بمقاطعة الحوار، وهي حزب "الأمة" برئاسة الصادق المهدي، والحزب "الشيوعي" بقيادة مختار الخطيب، إلى جانب "الحركة الشعبية قطاع الشمال" التي تقاتل الحكومة في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

ورهن البشير، في خطاب أمام البرلمان، اليوم الاثنين، نجاح حكومة "الوفاق الوطني" المرتقبة بـ"إظهار المشاركين فيها قدراً من المسؤولية، وانتفاء الازدواجية بين الحكومة والمعارضة".

وتعهّد الرئيس السوداني باستيعاب مخرجات الحوار الوطني، وتنفيذها خلال الحكومة الجديدة، وأشار إلى إعداد خطة متكاملة وفق مواقيت محدّدة ستسلّم للوزراء، من أجل تنفيذ تلك المخرجات.

وقال إنّ "خطط الدولة ستخضع لتعديلات جوهرية من أجل استيعاب مخرجات الحوار، وتنفيذها على أرض الواقع"، مضيفاً أنّ "مخرجات الحوار ستدرج ضمن الخطة الاستراتيجية للدولة 2017-2020".

وجدّد البشير دعوته للقوى المقاطعة إلى الحوار، لـ"اللحاق بالركب، وتحكيم صوت العقل"، واعداً بأنّ الحكومة ستبذل جهداً لإقناع تلك القوى بالعملية السلمية، وإعادة الحركات المسلحة إلى داخل السودان، للمشاركة في "عملية البناء والنهضة".

كما وعد البشير بأنّ الحكومة ستعمل على إرساء السلام، و"توسيع الفرص أمام الممارسة السياسية الرصينة في ظل تحقيق المساواة، فضلاً عن حرية التعبير والتداول السلمي للسلطة".

وشدّد الرئيس السوداني على ضرورة "تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية لحفظ البلاد، وضمان استقرارها السياسي وتحقيق الأمن الشامل، فضلاً عن تعزيز الهوية السودانية، وجعل المواطنة أساس الحقوق والواجبات والمساواة أمام القانون".

ورأى أنّ "أهمّ ما يواجه الحكومة هو التحدّي الاقتصادي، وحماية الموارد الطبيعية"، متحدّثاً عن ضرورة زيادة القدرة الاستيعابية للاستثمارات الإقليمية والدولية، والمساعدات الخارجية المتوقعة في مجالات الإعمار والتنمية.

وفي هذا السياق، قال البشير إنّ الحكومة ستعمل على إحداث "قفزة نوعية" في مجال الإنتاج الزراعي، وتوفير التمويل والتقنيات الحديثة، واعداً بتأمين المقوّمات المعيشية، واتخاذ السياسات اللازمة لتحسين الاقتصاد، عبر خفض معدلات التضخم، واستقرار سعر الصرف، وتوفير السلع الرئيسية، إلى جانب المراجعة الدورية للمعاشات ومرتبات العاملين، فضلاً عن تحديد آليات الدعم وتوفير فرص العمل.