البرلمان العراقي يلزم العبادي العودةَ إليه في عملية الإصلاح

02 نوفمبر 2015
الصورة
القرار اعتبره بعضهم محاولة قص أجنحة العبادي (أرشيف/ الأناضول)
+ الخط -

في خطوة غير متوقعة، صوّت البرلمان العراقي، اليوم الاثنين، على قرار يلزم فيه رئيس الحكومة، حيدر العبادي، العودةَ إليه في ‏أي عملية إصلاح بالبلاد، بما فيها تلك التي أقرها، الشهر الماضي، المتضمنة إلغاء وزارات مختلفة ودمج أخرى، وتقليل نفقات ‏المؤسسات وإقالة مسؤولين في الجيش والشرطة وعدد من الملفات الأخرى.‏


يأتي ذلك، بالتزامن مع تصاعد حدة الخلاف بين العبادي والتحالف الوطني الذي دعم قرار البرلمان، وحث على التصويت عليه، في ‏خطوة اعتبرت قص أجنحة العبادي.‏

ووفقاً لجلسة معلنة بثها التلفزيون العراقي الحكومي، صوّت غالبية أعضاء البرلمان على مشروع قانون يلزم رئيس السلطة ‏التنفيذية ممثلاً برئيس الوزراء، حيدر العبادي، بعدم "تجاوز السلطة التشريعية في الإصلاحات والعودة إليه".‏

وهذا يعني، بطريقة أخرى، التفافاً على تفويض سابق منحه البرلمان لرئيس الحكومة لإجراء إصلاحات سريعة، وإنقاذ العراق ‏من أزمته الأمنية والمالية والسياسية، وإجراء إصلاحات في الملف المالي والقضائي ومحاربة رؤوس الفساد.‏

وتعني خطوة البرلمان العراقي، كذلك أن قرارات العبادي بإقالة نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية، باتت معطلة وتحتاج إلى ‏تمرير من البرلمان، كونه يتعلق بنص دستوري صريح.‏

وجاء بنص القرار الذي اطلع مراسل "العربي الجديد" عليه "إذ يؤكد المجلس على تأييده ودعمه الكامل لحزمتي الإصلاحات ‏النيابية والحكومية، وحرصه على إنجازهما وفقاً لأحكام الدستور والقوانين النافذة ضمن التوقيتات الزمنية المحددة، بما ينسجم ‏وتطلعات أبناء الشعب الذين وضعوا ثقتهم بهذا المجلس وحملوه مسؤولية تمثيلهم، فإنه وفي الوقت نفسه، ينفي قيامه بتفويض أي ‏من اختصاصاته التشريعية الموكلة إليه بموجب الدستور إلى أي من السلطات الأخرى".‏

وأشار القرار إلى أنه "التزاماً بمبدأ الفصل بين السلطات، فإنه ينبغي على كل سلطة من سلطات الدولة القيام بوظيفتها وأن لا تحيل ‏هذه الوظيفة إلى غيرها من السلطات".‏
وعلق نائب رئيس البرلمان، همام حمودي، على القرار بقوله "نحن لم نمنح بالسابق تفويضاً للعبادي لقد منحناه تأييداً".‏

بدوره، نفى النائب عن ائتلاف نوري المالكي "دولة القانون"، أحمد صلال البدري، ما تردد بشأن سحب التفويض عن رئيس الوزراء ‏العبادي، مبيناً أن البرلمان اشترط الرجوع إليه في أي إصلاحات جديدة.‏

وقال البدري في مؤتمر صحافي عقد عقب جلسة التصويت إنه "لا صحة لما تردد بشأن سحب التفويض الممنوح لرئيس الوزراء ‏حيدر العبادي".‏

ويعد القرار بحسب مراقبين عملية قص أجنحة العبادي وإلزامه العودةَ إلى البرلمان في أي خطوة يتخذها، وهو ما يعني إخضاع ‏جميع الإصلاحات المزمع إجراؤها، أو تلك التي أعلنت ولم تنفذ إلى الأجندات السياسية والطائفية بين الأحزاب، وهي خطوة قد ‏تؤجج غضب الشارع العراقي الذي يتهم البرلمان بتعطيل الإصلاحات.‏

اقرأ أيضاً: العبادي يعلن تأمين بغداد بشكل كامل وسط تشكيك برلماني

المساهمون