البحرين تقترض بأعلى فائدة بين دول الخليج مع تصاعد مخاطر الديون

09 سبتمبر 2020
الصورة
التداعيات الاقتصادية لكورونا فاقمت الصعوبات المالية للدولة (فرانس برس)
+ الخط -

أظهر مسح لـ"العربي الجديد" من خلال بيانات مصرفية رسمية، أن البحرين تقترض بأسعار فائدة هي الأعلى بين دول الخليج، رغم أن آجال الديون المطروحة تقل كثيراً، مقارنة بما تطرحه العواصم الخليجية الخمس الأخرى.

وأظهرت وثيقة صادرة عن أحد البنوك، التي ترتب طرح سندات لصالح البحرين، اليوم الأربعاء، أن المملكة حددت سعراً استرشادياً أولياً لصكوك (أدوات دين) لأجل سبع سنوات بنحو 4.5%، وللسندات التقليدية لأجل 12 عاماً بنحو  5.75%.

وتتجاوز أسعار الفائدة الاسترشادية على السندات البحرينية التي يصل أجل استحقاقها إلى 2032، سعر العائد على السندات التي سوقتها أبوظبي لأجل 50 عاماً في أغسطس/آب الماضي وتستحق عام 2070، والتي يبلغ عائدها 3% فوق عائد سندات الخزانة الأميركية، التي تحددت الشهر الماضي بنسبة 1.36% للديون لأجل 30 عاماً.

كما يتخطى سعر الفائدة على الديون البحرينية، العائد المحدد بنسبة 4.55% على السندات السعودية، التي تم طرحها في إبريل/نيسان الماضي، وفق بيانات صادرة عن وزارة المالية السعودية.

وتقل كذلك أسعار الفائدة على السندات القطرية التي جرى طرحها في إبريل/نيسان الماضي، بشكل كبير عن أسعار السندات البحرينية، رغم أن أجل سندات الدوحة يتجاوز ضعف أجل سندات المنامة، حيث تحددت بنسبة 4.4% لأجل 30 عاماً، وفق رصد "العربي الجديد"، كما تقل أسعار الفائدة في الكويت وسلطنة عمان كثيراً، عن المستويات المطروحة في البحرين.

وكانت البحرين المنتج الصغير للنفط، قد جمعت في مايو/أيار الماضي، ملياري دولار من السوق الدولية، لتعزيز أوضاعها المالية التي عصف بها تراجع أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا.

وتحتاج الدولة إلى مساعدات خليجية إضافية هذا العام، بينما جيرانها الأكثر ثراء أضحوا في عسرة، للأسباب ذاتها، بجانب استمرار الحرب باهظة الكلفة التي تخوضها السعودية والإمارات ضد الحوثيين في اليمن، فضلاً عن التوترات في منطقة الخليج، وعلى رأسها حصار قطر المستمر، منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017.

وفي عام 2018، تعهدت السعودية والإمارات والكويت بتقديم مساعدات للبحرين بقيمة 10.25 مليارات دولار على خمس سنوات من أجل تفادي أزمة مالية، مقابل إجراء إصلاحات اقتصادية تشمل خفض الدعم وتقليص الرواتب.

وأظهرت بيانات رسمية، تلقّي البحرين 4.57 مليارات دولار من الحلفاء الخليجيين، بينما أعلنت الدولة أخيراً، أنها تتوقع الحصول على مبلغ إضافي من المساعدات بقيمة 1.76 مليار دولار هذا العام.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تكون البحرين الأقرب زمنيا لاندثار ثرواتها خلال عام 2024، حيث بلغ العجز في موازنتها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري نحو 789 مليون دينار (2.1 مليار دولار)، بزيادة 98% عن نفس الفترة من 2019. ووفقا لبيانات وزارة المالية، فإن مداخيل الحكومة تراجعت خلال نفس الفترة بنسبة 29%.