الانتخابات ستجرى في مواعيدها المقررة بتونس

الانتخابات ستجرى في مواعيدها المقررة بتونس

تونس
بسمة بركات
05 يوليو 2019
+ الخط -
أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، اليوم الجمعة، أن الانتخابات التشريعية والرئاسية ستجرى في موعدها المحدد، وذلك خلال لقاء جمعها بممثلي ورؤساء الأحزاب السياسية، معلنة عن العدد النهائي للمسجلين للانتخابات الرئاسية وآخر الاستعدادات لإجراء الاقتراعين.

وأكدت الهيئة أن رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، وقع على أمر دعوة الناخبين، وأن الهيئة كانت شبه متأكدة أنه سيتولى التوقيع في الآجال القانونية، وبالتالي فإن الانتخابات ستكون في موعدها وما على الأحزاب إلا الاستعداد.
وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، في مؤتمر صحافي اليوم، إنه تم غلق عملية التسجيل للرئاسية مساء أمس أمام المعنيين بالتصويت، مضيفا أن الهيئة متمسكة بما جاء في روزنامة الانتخابات ولا مجال لتأجيل الانتخابات، مشيرا إلى أن الهيئة تنأى بنفسها عن أي تجاذبات وأي ضغوطات سياسية يحاول البعض فرضها على الهيئة.
وبين أن "الهيئة ومنذ 2011 تمارس عليها ضغوطات وأن الحديث عن تأجيل الانتخابات والقيام بتنقيح القانون الانتخابي كلها تعتبر ضغوطات على الهيئة ولكن أصبح للهيئة من الخبرة ما يمكنها من أن تحافظ على استقلاليتها وعلى مقبولية النتائج"، مشيرا إلى أن "التحدي الأهم هو مراقبة الحملة الانتخابية وأن الهيئة ستتحمل مسؤوليتها في ذلك وستكون عمليات سبر آراء تحت أنظار الهيئة وستسلط خطايا مالية على المؤسسات والوسائل الإعلامية المخالفة أثناء الفترة الانتخابية".
وأكد أن الهيئة لن تترد في إسقاط أي نتائج إذا تأكدت من وجود تجاوزات كما أنها ستتولى فضح أي خروقات.
وأعلن أنه سيتم بعد 17 يوما الانطلاق في الترشحات للانتخابات التشريعية، وسيكون يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول موعد الانتخابات التشريعية، و17 نوفمبر/ تشرين الثاني موعد الانتخابات الرئاسية.
وأوضح بوفون في تصريح لـ "العربي الجديد" أن الانتخابات دخلت المسار الحقيقي بعد توقيع رئيس الجمهورية على أمر دعوة الناخبين، مؤكداً أن على الجميع الاستعداد ودخول المناخ الانتخابي.
ودعا رئيس الهيئة المترشحين إلى احترام مبادئ الحملة الانتخابية وأن يكون مبدأ تكافؤ الفرص متاحا للجميع، مشيرا إلى أن المطلوب من الأحزاب احترام القانون في التنافس النزيه لإنجاح المسار الانتخابي.
من جهته، أكد عضو هيئة الانتخابات، فاروق بوعكسر، أن العدد الجملي للمسجلين للانتخابات الرئاسية في الداخل بلغ 7ملايين و81 ألفاً و307 ناخبين، مضيفا أن عدد المسجلين هذا يتوزع على 6 ملايين و963 ألف ناخب بالداخل و387 ألفاً و369 ناخباً بالخارج.
وأشار عضو الهيئة، محمد التليلي المنصري، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إلى أنه بعد غلق مرحلة التسجيل للرئاسية فإن مرحلة جديدة ستنطلق وهي قبول الترشحات للتشريعية.
وبيّن أن الهيئة أصدرت دليل الترشحات للانتخابات وسيكون دقيقاً وموجهاً للمترشحين في محاولة للتفاعل مع الأحزاب السياسية، مبيناً أنه يتضمن شروط الترشح والقائمات وطبيعتها.
وأكد الأمين العام لحركة "الشعب"، زهير المغزاوي، في تصريح لـ "العربي الجديد"، أنهم "تلقوا بارتياح توقيع رئيس الجمهورية على أمر دعوة الناخبين، ما يعني وضع نهاية لما أشيع من تأجيل الانتخابات ومسلسل الانقلاب وبالتالي على الجميع التحضير للانتخابات".
وأضاف أن "انتخابات 2019 ستكون أهم من الانتخابات السابقة لأنها مفصلية ولا بد من تنقية الأجواء ودور الهيئة لن يكون تقنياً فقط بل أساسياً لانتخابات شفافة ونزيهة"، مؤكدا أنهم "يشعرون بالقلق من عدة عوامل ومنها تنقيح القانون الانتخابي، ما يعني محاولة تغيير قوانين اللعبة وطرح تحديات جديدة على الهيئة، إذ إنه وبحسب القانون الجديد يطلب من المترشحين الاستظهار (تقديم) بتصريح على المكاسب والحال أن الآجال أغلقت"، مضيفا أن كثيراً من المتغيرات قد تطرأ وعلى الهيئة الاستعداد.

وبين أن "الانتخابات ليست تقنية فقط بل سياسية، وهي مطالبة بدعم الديمقراطية وحماية الأحزاب السياسية من ممارسات البعض ومن عصابات لا تقدّم برامج بل تسعى إلى افتتاك الحكم".
وقال الغزاوي إنّهم لن يصمتوا على التجاوزات القادمة، وهيئة الانتخابات مطالبة بالنظر بكل جدية في أي فساد انتخابي وتنقيته من الشوائب.

ذات صلة

الصورة
قيس سعيد/قرطاج/فرانس برس

سياسة

توسعت قائمة المرشحين لتولي رئاسة الحكومة التونسية، التي سيختارها الرئيس قيس سعيد بنفسه ضمن الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها، واعتبرت انقلاباً على الدستور.
الصورة
غرسلاوي (تويتر)

سياسة

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، مساء يوم الخميس، أمراً رئاسياً يقضي بتكليف رضا غرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية. 
الصورة

سياسة

اتسمت الأوضاع في تونس بالهدوء، اليوم الثلاثاء، بعد يوم صاخب أمس بين محتجين على قرارات الرئيس قيس سعيد ومؤيدين لها، في حين بدت الحركة في شارع بورقيبة، وسط العاصمة التونسية، اليوم، عادية وهادئة، حيث كان الناس يقضون شؤونهم ويتجولون بصفة عادية.
الصورة

سياسة

انقسم المحتجون أمام مجلس نواب الشعب التونسي بين مساندين للإجراءات التي اتخذها مساء أمس الأحد، الرئيس التونسي قيس سعيد، ورافضين للانقلاب والإجراءات الاستثنائية ولغلق مجلس نواب الشعب مطالبين بفتحه.

المساهمون