الاعتداء على متظاهرين ضد نتنياهو

القدس المحتلّة
نضال محمد وتد
31 يوليو 2020
+ الخط -

تكرّر، مساء أمس الخميس، الاعتداء على متظاهرين مناهضين لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على خلفية ملفات الفساد التي يواجهها والمحكمة التي تنتظره بقضية تلقي الرشاوى والاحتيال وخيانة الأمانة العامة، وفشله في إدارة أزمة جائحة كورونا

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، ليل أمس الخميس، أنها اعتقلت 18 عنصراً من تنظيم "لافاميليا" الفاشي، الذي ينشط تحت ستار كونه نادي مشجعي فريق كرة القدم "بيتار القدس"، ويعلن حرباً شعواء وعنصرية ضد العرب، وضد دمج لاعبين عرب ومسلمين في النادي المذكور.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بأن عناصر التنظيم المذكور اعتدوا، أمس، مجدداً على مئات المتظاهرين في شارع بلفور، في القدس المحتلة، حيث مقر إقامة نتنياهو.

وشكلت اعتداءات، الأمس، تكراراً لاعتداءات سابقة على متظاهرين ضد نتنياهو في الأسبوع الماضي، وقيام جماعة لافاميليا، بترصد المتظاهرين والاعتداء عليهم.

وتشهد التظاهرات التي تجري مقابل مقر إقامة نتنياهو، تصعيداً في قيام نشطاء من اليمين الفاشي، باعتراض المتظاهرين ضد نتنياهو ومهاجمتهم كلامياً وجسدياً، وصل الأسبوع الماضي إلى حد طعن متظاهر في أحد مفارق الطرق في الجنوب، القريب من قطاع غزة.

وتشهد إسرائيل تصعيداً في التحريض ضد المتظاهرين والمعارضين لنتنياهو عبر اتهامهم من قبل نتنياهو نفسه ووزراء في حكومته بأنهم "فوضويون" و"يساريون" يسعون لقلب نظام الحكم في إسرائيل وأن هدفهم الأساسي هو الإطاحة بنتنياهو من الحكم.

ويغذي نتنياهو نفسه هذه الادعاءات من خلال تكرار الادعاء بأنه وأسرته معرضون للخطر وأنه تصلهم تهديدات على منصات التواصل الاجتماعي. وادعى نتنياهو قبل يومين أن تهديدات بهذه الروح وبشكل صريح تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، عارضاً لمنشور على "فيسبوك" لحساب يحمل اسم دانا رون، سرعان ما اتضح أنه حساب مزيف.

وقد طاولت الاعتداءات، ليل أمس، مراسلين وصحافيين من القناة (13) ومن القناة "أي 24" ممن تم الاعتداء عليهم من عناصر من اليمين الفاشي، متهمين إياهم بأنهم "يساريون، وعملاء وساقطون أخلاقياً".

وكتب معلّقون وكتّاب في الصحافة الإسرائيلية من الوسط واليسار متهمين نتنياهو بأنه على استعداد لحرق إسرائيل، وفق تعبير سبق أن صدر قبل سنوات عن زوجته سارة التي قالت "لتحترق الدولة"، وأنه يسعى لتفجير حرب أهلية ساخنة، بعد أن شن حرباً أهلية باردة، وفق وصف جيدي فايس في "هآريس"، بينما اتّهم كتّاب من اليمين الإسرائيلي وفي مقدمتهم أمنون لورد، في صحيفة "يسرائيل هيوم"، رئيس الحكومة الأسبق إيهود براك، بأنه هو من يقف وراء التظاهرات ضد نتنياهو.

أما عضو قيادة التنظيم الإرهابي اليهودي، السابق حجاي سيغل، الذي يرأس تحرير صحيفة مكور ريشون فذهب إلى القول إنّ الشرطة والأمن في إسرائيل يصرون على استمرار التظاهرات المناهضة لنتنياهو وعدم تفريقها حتى لو خرق المتظاهرون أنظمة الوقاية الصحية، ما دام هدف التظاهرات المعلن هو تقويض سلطة نتنياهو، مقابل منع اليهود المتدينين من التظاهر وإقامة شعائر الصلوات في الكنيس بحجة منع تفشي وباء كورونا. 

وأمس أصدر تنظيم "لافاميليا" على شبكات التواصل الاجتماعي، بياناً، قال فيه إن "قواعد اللعبة ستتغير من الآن فصاعداً ولن نسمح لعناصر اليسار، بمواصلة تحقير الرموز الدينية اليهودية ورموز الشعب اليهودي، ولن نسمح لهم بالمس بالطابع اليهودي للدولة الذي بات يتفتت أمام ناظرينا". 

في المقابل، يواصل وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، الضغط على قيادة الشرطة الإسرائيلية لوقف التظاهرات ومنع إجرائها قبالة مقر نتنياهو، فيما ترفض قيادة الشرطة ذلك. ويدعي الوزير أوحانا أن الشرطة لا تقوم بتفريق المتظاهرين، وتتعامل معهم "بقفازات حريرية" بينما يشكو المتظاهرون من استخدام القوة المفرطة ضدهم وتفريقهم حتى باستخدام سيارات ضخ المياه العادمة.  

ذات صلة

الصورة
آمنة محمد الفقيه فلسطينية في غزة 1 (محمد الحجار)

مجتمع

قبل 15 عاماً، بنى محمد لعمّته آمنة بيتاً من طين في أرض زراعية في قطاع غزة المحاصر. هي اعتادت هذا النوع من البيوت، وهو حرص على راحتها
الصورة
قلعة الشقيف لبنان

مجتمع

قلعة الشقيف، في جنوب لبنان، شامخة منذ أزمنة بعيدة، تتربع فوق الصخور المرتفعة، على عرش حضارات عدة، لتختبر المرور من حروب وزلازل، وتشهد على انتصارات وهزائم وويلات
الصورة
الفلسطيني خالد دراغمة بوجه الاستيطان (العربي الجديد)

مجتمع

بموقدٍ صغير فيه بعض الحطب والنار، وبكأسٍ من الشاي، شربناها في الظلمة، استقبَلَنا الفلسطيني خالد دراغمة، داخل منزله المعروف بخان اللبن التاريخي. سبب الظلمة يعود إلى عمليّة هدم نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسكنٍ صغير رمّمه لابنه
الصورة

مجتمع

من طبريا في فلسطين خرج والد أم نضال طفلاً مهجراً على يد الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، لكن ابنته، التي ولدت وعاشت حياتها في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، كانت على موعد تهجير آخر، ربما يكون أكثر قسوة، متزامناً مع تقدمها في العمر، وحمل لها كثيراً من الهموم.