الاحتياطي المالي يحصن الكويت من الاقتراض

23 يناير 2018
الصورة
الاحتياطي شهد تحسناً العام الماضي لارتفاع أسعار النفط(فرانس برس)
+ الخط -

كشف تقرير رسمي عن أن الكويت أصبحت تتمتع بوفرة مالية ملائمة في الاحتياطيات المالية، ما يؤهلها إلى عدم الحاجة إلى اللجوء للاقتراض لسد عجز الموازنة على المديين القصير والمتوسط.

وأظهر التقرير الصادر عن ديوان المحاسبة الكويتي، والذي حصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، أن أداء الاحتياطي العام شهد تحسناً كبيراً خلال السنة المالية التي بدأت في إبريل/ نيسان الماضي، بعدما شهد تراجعاً في السنة المالية الماضية، بسبب تمويل عجز الميزانية، وانخفاض أسعار النفط إضافة إلى السحوبات المالية الكبيرة التي قامت بها الحكومة مؤخراً، كقانون التسلح وتمويل محفظة البنك الصناعي.

وقدرت وزارة المالية العجز المتوقع في موازنة السنة المالية الحالية 2017/ 2018، بنحو 7.9 مليارات دينار كويتي (حوالى 26.3 مليار دولار) بانخفاض 18.4% عن موازنة السنة الماضية، فيما أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية أن العجز الذي سجلته الموازنة العامة للدولة حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي بلغ 2.47 مليار دينار، بعد خصم احتياطي الأجيال القادمة، ما يشير إلى انخفاض العجز عن المقدر حكومياً مطلع السنة المالية بنحو كبير.

وتشير تقارير رسمية إلى أن احتياطي الكويت يقدر حالياً بنحو 548 مليار دولار. وكانت الحكومة قد اضطرت إلى سحب نحو 28.5 مليار دينار (94 مليار دولار) خلال السنوات الثلاث الماضية، وفق بيانات صادرة عن وزارة المالية.

وقال يحيى كمشاد، مدير إدارة الأصول في شركة الشرق للاستثمار في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الوضع الاقتصادي في الكويت أصبح أكثر تحسناً، وهو ما يظهر من خلال تصنيف المؤسسات العالمية للكثير من المؤسسات الكويتية، لاسيما البنوك.

وأشار كمشاد إلى أن معظم البنوك الكويتية، وكذلك الكثير من الشركات الاقتصادية والمساهمة، أصبح لها تصنيفٌ خاص مميز مقارنة بالكثير من المنظمات والبنوك الأخرى على مستوى المنطقة، وهو أكبر دليلٍ على الوضع المالي والاقتصادي الجيد للبلاد، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط والبحث عن استثمارات بديلة عن النفط أيضاً.

ونجحت الكويت في تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي، حيث وفرت أكثر من مليار دينار (3.32 مليارات دولار) في ميزانية 2016/2017 الماضية.

وقال إبراهيم المقداد الخبير في الشؤون الاقتصادية بالمركز الدولي للدراسات الاقتصادية، إن الكويت استطاعت أن توقف التوسع غير المنضبط في إنشاء هيئات ومؤسسات عامة، وتسريع عملية تحصيل مستحقات الدولة المتأخرة، ما كان لهذه الإجراءات أثرٌ كبير على موازنة الدولة لتعود من جديد إلى سابق عهدها منذ أكثر من 10 سنوات.

وأشار المقداد في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن الوفر المالي سيحد من الاقتراض الذي بدأت فيه الحكومة منذ عام، تحت ضغط العجز الناجم عن تراجع أسعار النفط.

وتسعى الحكومة إلى تنشيط بيئة الاستثمار لتنويع مصادر الدخل. وأكدت تقارير حكومية صادرة عن وزارة التجارة والصناعة، حصلت "العربي الجديد" على نسخة منها، أن الحكومة ستبدأ في تنفيذ خطة استراتيجية جديدة العام الجاري لتحسين بيئة الأعمال ضمن رؤيتها الاقتصادية 2035 الرامية إلى جعل البلد الغني بالنفط مركزاً تجارياً ومالياً عالمياً.

المساهمون