الإعصار "أيساياس" يقترب من فلوريدا المتضررة من كورونا

02 اغسطس 2020
الصورة
تدعيم الأبواب الزجاجية استعداداً لوصول الإعصار إلى سواحل فلوريدا (Getty)

اقترب الإعصار "أيساياس"، السبت، من ساحل فلوريدا، بعد أن ضرب الباهاماس، التي صارت إحدى أكثر الولايات الأميركية تضرراً من إصابات كورونا.

ويتوقع أن يصل مركز الإعصار من الدرجة الأولى، في مقياس من خمس درجات، شمال أرخبيل الباهاماس خلال ساعات، قبل أن يضرب شرق شبه جزيرة فلوريدا ليل السبت/الأحد، وفق المركز الوطني الأميركي للأعاصير.

ومع رياح تصل سرعتها إلى 130 كيلومتراً في الساعة، يتجه "أيساياس" نحو الشمال الغربي بسرعة 19 كيلومتراً  في الساعة، وفق أحدث نشرة للمركز صدرت السبت الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي، 15,00 بتوقيت غرينيتش.

وقال المركز "لا يُنتظر حصول تغيرات كثيرة في قوة الرياح حتى الأحد، ويُتوقع أن يبقى أيساياس إعصاراً حتى ذلك الوقت، ويتوقع أن يبدأ في التضاعف تدريجياً اعتباراً من الاثنين".

وصدرت عدة تحذيرات من الإعصار بمناطق مختلفة في شرق فلوريدا، حيث حذرت أجهزة الرصد الجوي من احتمال أن "تغمر المياه مناطق ساحلية" مع هطول "أمطار قوية" وفيضانات.

وتسبب "أيساياس" بمصرع شخص وفيضان أنهر، خلال مروره بجمهورية الدومينيكان، حيث وضعت 14 من بين 32 مقاطعة في حالة استعداد قصوى، وغرقت طرق بالوحول وانقطعت خطوط توتر عالٍ واقتُلعت أشجار ونباتات وغمرت المياه منازل كثيرة، وتسبب الإعصار الجمعة بأضرار كبيرة في بورتوريكو، المنطقة التابعة للولايات المتحدة.

من جهته، قال حاكم ولاية فلوريدا، رون دوسانتيس، في مؤتمر صحافي، "المهم بالنسبة إلينا حالياً هو أن يبقى الناس يقظين"، وأكد أن الولاية "مستعدة تماماً".

وأعلن الحاكم الجمهوري، الجمعة، حال الطوارئ في المقاطعات الواقعة على الساحل الشرقي للولاية، من ميامي-ديد إلى ناساو، وقد وافق الرئيس دونالد ترامب على طلبه السبت، واعتبر على "تويتر" أنّ "ذلك سيساعد ولايتنا على الاستجابة سريعاً لأي أضرار مرتبطة بالعاصفة".

ولم يتوقع دوسانتيس تنفيذ عمليات إجلاء كثيرة، لكنه أشار إلى إمكان اضطرار مستشفيات لنقل مرضى نتيجة انقطاع الكهرباء أو الفيضانات، وفي حال كانت عمليات الإجلاء ضرورية، فإن ذلك يمكن أن يتسبب بمشكلة صحية، لأنه يصعب احترام إرشادات التباعد الاجتماعي في الملاجئ.

ويمثل الإعصار "أيساياس" اختباراً مهماً لأجهزة الطوارئ في فلوريدا التي صارت إحدى بؤر كورونا في الولايات المتحدة، وقال الرئيس السابق لقسم إدارة الطوارئ في فلوريدا، براين كون، في إبريل/ نيسان، إنّ "كورونا خطير، الإعصار خطير، إذا جمعنا الاثنين، فالنتيجة ستكون أسوأ من حصيلة الأزمتين كل واحدة على حدة (...) سيكون لذلك تأثير مضاعف، وليس تراكمياً".

وسجّلت فلوريدا السبت 179 وفاة بكورونا، في حصيلة أقل من الأيام السابقة (257 الجمعة و253 الخميس و216 الأربعاء و186 الثلاثاء)، وأحصت فلوريدا أكثر من 480 ألف إصابة بالفيروس منذ ظهوره، متجاوزة بذلك نيويورك التي بقيت لوقت طويل بؤرة الوباء في البلاد، وهي ثاني أكثر الولايات تضرراً بعد كاليفورنيا التي يقطنها ضعف عدد السكان.

وبدأت الولاية، الواقعة جنوب شرق البلاد، بإغلاق مراكز إجراء فحوص كورونا التي غالباً ما تُقام تحت الخيم، تحسّباً لوصول الإعصار، لكن المراكز التي تديرها المقاطعات، وهي أدنى عدداً من تلك التي تديرها الولاية، لا تزال مفتوحة.

وأوضح قسم إدارة الطوارئ في فلوريدا، قبل أن يصبح تصنيف "أيساياس" إعصاراً، أن مراكز إجراء فحوص كورونا هي "منشآت مؤقتة لا يمكنها مقاومة رياح عاصفة استوائية".

من جهتها، أعلنت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أنها تتابع عن كثب تطور الإعصار الذي قد يؤخر عودة كبسولة "سبايس اكس" إلى كوكب الأرض، بعد شهرين من انطلاقها في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية، والتي كان يُفترض أن تعود بعد ظهر الأحد قبالة ساحل فلوريدا.

وقالت "ناسا" إنها ستتخذ قراراً قبل نحو ستّ ساعات من فكّ الكبسولة في الفضاء بناء على عدة معايير، منها سرعة الرياح وارتفاع الأمواج والأمطار في المنطقة.

(فرانس برس)