اعتداء مانشستر... عائلات مكلومة تبحث عن أطفالها ومفقوديها

23 مايو 2017
الصورة
أطفال بين المفقودين أصغرهم في الثامنة(أولي سكارف/فرانس برس)
+ الخط -


لا يزال أهالي وأصدقاء ضحايا اعتداء مانشستر  الذي أودى بحياة 22 شخصا يبحثون بيأس عن أطفالهم وأبنائهم.


وفي حديث لإحدى الأمّهات المفجوعات إلى برنامج "صباح الخير بريطانيا"، انفجرت بالبكاء بعد أن عجزت عن العثور على ابنتها البالغة من العمر 15 عاماً، والتي اختفت بعد التفجير الذي وقع مع نهاية حفل أريانا غراندي في مانشستر. وقالت شارلوت كامبل إنّها لم تتحدّث إلى ابنتها منذ أن توجّهت لحضور الحفل. وتابعت أنّ كل ما تعرفه أنّ ابنتها كانت برفقة صديقتها لمشاهدة أريانا غراندي، وأنّها لم تعد لغاية اللحظة.


وتتابع "لا أستطيع الوصول إليها. اتصلت بالمستشفيات وبجميع الأماكن وحتى الفنادق التي قيل إنّهم نقلوا الأطفال إليها"، مشيرة إلى أنّها اتصلت بالشرطة أيضاً، فأخبروها أن لا معلومات عن ابنتها، وجلّ ما عليها فعله هو الانتظار في المنزل في حال نقلوا ابنتها إليه.


ونقلت وسائل إعلام بريطانية أن الطفلة سافي روسوس وعمرها ثماني سنوات، أصغر المفقودين إثر الاعتداء، كما نشرت عائلتها صورة لها، كما ناشدت من يراها أو يعرف عنها شيئا الاتصال بهم.



ووجّه دان هيت، دعوات يائسة، للبحث عن شقيقه مارتن، مدير العلاقات العامة الذي تواجد في الحفل. وكانت آخر تغريدة لأخيه مارتن من الحدث تقول: "حين تتسلّل إلى المرحاض على أغنية ميسي غراي وكأنّ الساحة بأكملها تحمل الفكرة ذاتها".


وغرّد هيت:" لا يزال أخي مفقوداً في مانشستر بعد الاعتداء".




كذلك أطلق أصدقاء وعائلات المفقودين كلو روثرفورد (17 عاماً) ووليام كاري (19 عاماً) نداء للمساعدة، بعد أن اختفى كلاهما بعد حفل غراندي ولم يُعثر عليهما بعد.


وعمّمت العائلتان صورهما على وسائل الإعلام المحلية، على أمل أن يبلغ أي شخص رآهما. وعبّرت صديقتهما عن حزنها بالقول: "أريد أن أسمع صوت أعزّ أصدقائي والتأكّد أنّهما على ما يرام، أنّا احبهما ولم أتوقف طوال الليل عن إرسال الرسائل لهما، وأصلي وأدعو الجميع إلى المساعدة في العثور عليهما".




وقال والد فتاة فقدت إثر الاعتداء :"ابنتي كورتني بويل وشريكها فيليب ترون، فقدا مساء أمس في هجوم مانشستر، يرجى المساعدة في العثور عليهما، أحتاج أن يعودا إلى المنزل بأمان".




ووجّه السياسيون والصحافيون المحليون نداءات للعثور على كل من لورا ماكنتاير وإيليده ماكلويد، اللذين اختفيا منذ الحفل.

المفقودون كثر ورسائل الاستغاثة تنشر تباعا على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا أن بعض الأطفال المفقودين نقلوا من مكان الاعتداء عبر غرباء، في حين نقل بعضهم الآخر إلى فنادق، حيث تمكن الأهالي من الاجتماع بهم.


أما باولا رويبنسون (48 عاما) فقالت إنّها كانت في محطة القطار بجوار الساحة مع زوجها، وشعرت بالانفجار وشاهدت عشرات المراهقات يصرخن ويهربن من الساحة.


هرعت روبنسون، وأخذت عشرات الفتيات المراهقات، إلى فندق هوليدي إن إكسبرس بالقرب من الحدث، وكتبت رقم هاتفها إلى الآباء القلقين تخبرهم بملاقاتها هناك. وقالت إنّ هاتفها لم يتوقف عن الرنين.


إلى ذلك، قالت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، إن فندق بريمير إن وغيره من فنادق مانشستر، فتحت أبوابها كملاجئ لتستقبل الأطفال المفجوعين، وأفادت تقارير أنّ ما يزيد عن 60 طفلا موجودون في الفندق المذكور وفي رسائل أخرى، تبيّن أنّ سائقي سيارات الأجرة، عرضوا خدمات نقل مجّانية لأولئك الذين يحتاجون إلى المغادرة.