استهداف ناقلات النفط يُربك الخليج

14 يونيو 2019
الصورة


قبل أكثر من شهر، وتحديداً يوم 12 مايو/أيار، أعلنت إمارة أبوظبي عن تعرّض 4 سفن شحن تجارية لعمليات تخريبية في مياه الإمارات الإقليمية، من دون أن يكشف أحد عن الجهة التي تقف خلفها.

وبعدها بيوم واحد أعلنت السعودية عن تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين، لهجوم تخريبي قبالة ساحل إمارة الفجيرة الإماراتي.

ويوم الخميس 13 يونيو/حزيران، استُهدفت ناقلتا نفط في خليج عُمان، ما دفع سعر النفط إلى الارتفاع بنسبة وصلت إلى 4%، وذلك بعد نحو شهر من تعرّض الناقلات الأربع لأضرار في الفجيرة.

ويبدو أن منطقة الخليج مرشحة لتكرار مثل هذه الحوادث التي تستهدف بالدرجة الأولى سفن النفط العملاقة المارّة في الخليج العربي، بخاصة مع زيادة المخاطر الجيوسياسية وارتفاع منسوب التوتّر الأميركي - الإيراني، وهو ما ستترتب عليه زيادة في أسعار النفط وتكلفة التأمين على السفن.

أعمال التخريب المتكرّرة التي تتعرّض لها ناقلات البترول في مياه المنطقة، بدأت تشكّل إرباكاً شديداً لساسة الدول النفطية واقتصاديّيها، في وقت ترتفع وتيرة الخلاف الأميركي- الإيراني مُنذرةً بمزيد من التصعيد، بما ينعكس على أسواق المال وأسعار الطاقة.

وفي وقت تنفتح أزمة المنطقة على كل الاحتمالات نتيجة التصعيد الأمني، من ناحية، والتوتّر السياسي المتصاعد بين أطراف ساعية لحصد المكاسب من خلال تفاوض لا يجد سبيلاً إلى النور بعد، من ناحية أُخرى، فإن اقتصادات المنطقة تجد نفسها في موقف صعب ليس من المعلوم ما ستكون اتجاهاته المستقبلية، لكن من المتوقع أن تتأثر سلباً أو إيجاباً على وقع التطوّرات المقبلة.

في هذا الملف ترصد "العربي الجديد" ارتدادات الهجمات المتكررة على الناقلات النفطية على الاقتصاديات الخليجية وأسعار النفط وكلفة التأمين على السفن المارة عبر مضيق هرمز.