ارتفاع مديونية الأفراد تشل اقتصاد الأردن

01 أكتوبر 2017
الصورة
ارتفاع الأسعار يُصيب الاقتصاد الأردني بحالة من الركود (Getty)
+ الخط -
قال رئيس غرفة تجارة عمّان الأردنية عيسى مراد إن مديونية الأفراد في بلاده باتت مقلقة، وتشكل خطراً على الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أنها تنعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى النشاط التجاري بشكل عام، مطالباً بتدخّل رسمي لمعالجة آثارها.

أضاف مراد في بيان صحافي، اليوم الأحد، أن مديونية الأفراد ارتفعت بنحو 1.41 مليار دولار العام الماضي كقروض استهلاكية وسكنية وسط ثبات الرواتب، محذراً من تزايد نسبتها، والتي تناهز اليوم 70% من دخل المواطن السنوي من جراء الإنفاق الذي يزيد على حجم الدخل.
وقال إن المتابع لحجم الشيكات المعادة يفاجأ لناحية قيمها، إذ سجلت خلال الأشهر الثمانية الماضية من العام الحالي نحو 1.55 مليار دولار، منها 918 مليون دينار على شكل شيكات معادة لعدم كفاية الرصيد، أما باقي الشيكات فقد أُعيدت لأسباب أخرى، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأردني لا يتحمل أرقاماً كهذه.

وأكد أن ارتفاع الشيكات المرتجعة بات ظاهرة غير صحية وتدل بشكل واضح على وجود أزمة يعيشها الاقتصاد الوطني عموماً والقطاع التجاري خصوصاً.

وارتفعت مديونية الأفراد لدى القطاع المصرفي بشقيها القروض الاستهلاكية والسكنية في عام 2016 نحو 1.41 مليار دولار وبنسبة نمو 13%، لتبلغ 13.7 مليار دولار تقريباً، ما يدل على استمرار توجه البنوك نحو التوسع في إقراض قطاع الأفراد.

وبحسب بيانات المصرف المركزي، وفي ما يخصّ توزيع التسهيلات الائتمانية المباشرة، فقد كانت أكبر حصة لتسهيلات قروض الأفراد الاستهلاكية والسكنية، إذ حازت على 38.5% من إجمالي التسهيلات الائتمانية.

كذلك أشار رئيس غرفة تجارة عمّان إلى أن الركود يضرب الأسواق التجارية منذ أكثر من عامين، وأثّر سلباً على الأنشطة التجارية وسط استمرار وتنامي حالة التعثر لدى كثير من الشركات التجارية التي لم تعد قادرة على الوفاء بالتزاماتها.

ودعا مراد الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعزيز ثقة المستهلكين بالأسواق التجارية، مع وضع حزمة تدابير كفيلة بتحفيز مختلف الأنشطة التجارية في المملكة، من أجل المساهمة بمعالجة حالة التراجع بأعمالها.

وقال إن القطاع التجاري تحمّل في السنوات الماضية مسؤولياته الوطنية كاملة تجاه الاقتصاد الوطني وضبط مستويات أسعار السلع والبضائع، خاصة الأساسية التي تهم غالبية المواطنين، على الرغم من التحدّيات والارتفاعات التي شهدتها الأسعار العالمية، حرصاً منه على حماية ذوي الدخل المحدود.

وطالب مراد الحكومة بتقسيط الغرامات والرسوم والضرائب والجمارك المرتبة على القطاع التجاري.

يذكر أن البنك المركزي الأردني أعلن مؤخراً ارتفاع المستوى العام للأسعار في الأردن خلال السبعة أشهر الأولى من العام الحالي وبنسبة 3.4% بالمقارنة مع انكماش بنسبة 1.3% خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، يعود بشكل أساس إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وانعكاسه على الأسعار المحلية. 

وأضاف البنك المركزي في أحدث تقرير له، اطلع عليه "العربي الجديد"، أن الإجراءات الحكومية كانت سبباً أيضاً في ارتفاع الأسعار مع إلغاء الإعفاءات الضريبية على العديد من السلع والخدمات ورفع الضرائب والرسوم على عدد من السلع والخدمات الأخرى.



المساهمون