ارتباك أممي بالملف اليمني... مساعٍ لتفعيل "الإعلان المشترك" دون تعديلات

10 اغسطس 2020
الصورة
غريفيث في الرياض لإنعاش مسودة "الإعلان المشترك" (فرانس برس)

بدأ المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، مساء الإثنين، زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، لإنعاش مسوّدة "الإعلان المشترك" لوقف الحرب اليمنية، دون إدخال أية تعديلات جديدة، بعض الرفض الحكومي للنسخة الأولى التي تم تقديمها في يوليو/تموز الماضي.

وقال مصدران، أممي وحكومي، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، لـ"العربي الجديد"، إن غريفيث، وصل الرياض، السابعة من مساء الإثنين (بتوقيت مكة) برفقة السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، وذلك بهدف ممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً للقبول بالإعلان المشترك لوقف الحرب.

وترمي بريطانيا كل أوراقها لإنجاح مهام المبعوث الذي يحمل جنسيتها، وخلافاً للدور البريطاني في أروقة مجلس الأمن من خلال تبني الدعوات لانعقاد عدد من الجلسات الخاصة بالملف اليمني، ينشط سفيرها لدى اليمن، مايكل آرون، بشكل متواز مع المبعوث غريفيث، في كافة التحركات.

ووفقاً للمصدر الأممي، فإن الهدف من الزيارة هو "الوساطة بين الأطراف للتوصّل إلى اتفاق حول نص إعلان مشترك بين الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) يتضمن اتفاقًا حول وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، ومجموعة من الإجراءات الإنسانية والاقتصادية، واستئناف العملية السياسية".

ولم يكشف المصدر الأممي عن مزيد من التفاصيل، لكن مصدراً بالحكومة اليمنية أكد لـ"العربي الجديد"، إن المبعوث الأممي لم يُدخل أية تعديلات حقيقية في المسوّدة السابقة التي تم رفضها بشكل رسمي الشهر الماضي.

وأضاف المصدر "المسوّدة الأممية لم تقم بتعديل النقاط التي تم رفضها، والتت تمنح المليشيا الحوثية سلطة كاملة على مطار صنعاء الدولي، ورحلات مباشرة تحت إشراف الجماعة، في إلغاء كامل لسيادة الدولة اليمنية، وهذا يُشرعن الانقلاب بالدرجة الأولى".

وأشار المصدر إلى أن المسودة التي يحملها المبعوث في زيارة إلى الرياض مجدداً، تعتبر الشرعية بأنها "طرف بالصراع"، وهذا مخالف لكافة مرجعيات السلام التي تؤكد على وجود "حكومة شرعية" و"انقلاب"، متمثل بالحوثيين.

ووفقاً للمصدر الحكومي، فإن التراخي الأممي وعدم إجراء أي تعديلات جوهرية في نص "الإعلان المشترك" يجعل الزيارة محكومة بالفشل، كون المسوّدة تلبي مطالب الحوثيين فقط.

ولا يُعرف ما إذا كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي سيوافق على استقبال المبعوث الأممي خلال زيارته الحالية أم لا، لكن مصادر أكدت لـ"العربي الجديد"، أن غريفيث، قد يلتقي رئيس الوزراء خلال مدة الزيارة التي تستمر حتى الخميس.

وتنص مسوّدة الإعلان المشترك، على مجموعة تدابير، على رأسها وقف فوري لإطلاق النار في كافة المحافظات اليمنية، وتوسيع دائرة التدابير الإنسانية والاقتصادية، لتخفيف معاناة اليمنيين، وفقاً لتسريبات تم تناقلها خلال الفترة الماضية.

وانتقدت مبادرة "مسار السلام" النسوية باليمن، مسوّدة الإعلان المشترك، وقالت إنه "تجاوز مرجعيات الحل الثلاث، المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الدولية، وهذه هي الأهم خلال الفترة الماضية".

ووفقاً للمبادرة، فإن الإعلان المشترك، يشير بأن الهدف من استئناف المشاورات السياسية، بدلاً من العملية السياسية بشكل عام، إلى "تدني الطموح"، ووجود توجه لـ"استعجال" العملية، دون إعطاء جميع المكونات السياسية، الفرصة الكافية لخوض نقاش عميق لمعالجة النقاط الخلافية.