إضراب المعلمين يعرقل انطلاق العام الدراسي الجديد في ليبيا

14 أكتوبر 2019
الصورة
إضراب المعلمين يتواصل في ليبيا (فيسبوك)
+ الخط -
شهدت مدارس ليبيا تذبذبا واضحا في التعاطي مع قرارات الحكومتين اللتين تسيطران على شطري البلاد، رغم اتفاقهما على موعد انطلاق العام الدراسي الجديد الذي بدأ أمس الأحد في أنحاء البلاد.

ورغم أن اليوم الاثنين هو ثاني أيام العام الدراسي الجديد، بحسب قرارات وزارتي التعليم في حكومة الوفاق في طرابلس والحكومة المؤقتة في شرق البلاد، وسط استمرار دعوات نقابة معلمي ليبيا للإضراب عن العودة إلى المدارس إلى حين تطبيق سلطات البلاد لقرار مجلس النواب بشأن رفع رواتبهم.

وفي طرابلس، عاد الطلاب إلى المدارس في جنزور وسوق الجمعة، إلا أن مدارس أخرى ما زالت مقفلة في تاجوراء التي شهدت تجمعا كبيرا لمعلمي المدارس احتجاجا على عدم التفات الحكومة لمطالبهم.
وأكد مدراء ثلاث مدارس في أبوسليم وتاجوراء والسبعة لـ"العربي الجديد"، أن الوضع لا يزال غير واضح، فرغم عودة بعض الطلاب إلا أن هذه العودة تأثرت بغياب نسبة كبيرة من المعلمين.
لكن مراقبة التعليم في طرابلس أكدت مساء أمس الأحد، أن الدراسة انطلقت في جل مدارس العاصمة طرابلس، وأن المدارس استقبلت ما يفوق 80 في المائة من إجمالي عدد الطلبة المقيدين بها، وأنه تم توزيع الطلبة على الفصول الدراسية، وتوزيع الكتب المدرسية.

في المقابل، أعلن معلمو مدن صبراته وصرمان والعجيلات، وهي مدن قريبة من طرابلس، عن استمرار الإضراب، ونظم معلمو بعض هذه المدن وقفات احتجاجية أمام مقار البلديات، وأكد بيان لمعلمي مدينة صرمان "الاستمرار في الدفاع عن الحقوق المشروعة، والاستمرار في الإضراب العام وقفل جميع المؤسسات التعليمية، ومكاتب خدمات قطاع التعليم ومراقبة التعليم بالبلدية".
وقال معلمو صبراته إنهم يتمسكون "بجميع المطالب بالتنسيق مع البلديات الأخرى، حتى تفعيل القانون الصادر عن البرلمان بشأن رفع رواتب المعلين"، محذرين مما وصفوه بـ"ثورة المعلم".
وفي سبها ومدن أخرى جنوبي البلاد، أكد معلمون في بيان مشترك، أنهم انتظروا كثيرا لتحقيق مطالبهم، مشددين على حقهم في تنفيذ القانون برفع رواتبهم، واستمرارهم في الاضراب حتى يتحقق ذلك.
وحسب بيان مشترك لمدارس جبل نفوسة ومدينة زارة الحدودية مع تونس، دخلت المنطقة في إضراب كامل لذات المطالب.




وقال فرج الطيب، وهو ولي أمر طفلين في مدرسة الوفاق في طرابلس: "يتوجب على الحكومة أن تنظر في حالنا، فإدارة المدرسة لا تعرف هل بدأت الدراسة أم لا. لم أستطع الابتعاد عن المدرسة بعد أن أوصلت طفلي، ففي أي لحظة قد تطلب الإدارة من الطلاب المغادرة لعدم وجود مدرسين. الأمر يتكرر كل عام. من حق المعلم أن يطالب بحقه، ومن حق أولادنا أن يدرسوا، وهذا أهم من إنفاق أموال بلادنا على شراء السلاح".​

وارتفعت حدة الاحتجاجات في مدينة البيضاء (شرق) إلى المطالبة بإقالة وزير التعليم في الحكومة المؤقتة، خلال وقفة نظمها معلمو ومعلمات المدينة، ردا على عدم التفات الوزارة لمطالب المعلمين، ما دفع قوات الأمن إلى اطلاق الرصاص الحي في الهواء قرب ساحة الاحتجاج لتفريقهم.
وحسب وسائل إعلام ليبية، فإن الاحتجاج الذي نظمه المعلمون أمام مقر وزارة التعليم، دفع الوزير إلى إجراء جولة تفقدية على خمسة مدارس وعدد من مكاتب التعليم، مكررا وعود الحكومة بصيانة المدارس من دون الالتفات لمطالب المحتجين أمام الوزارة.
وكانت نقابة معلمي ليبيا قد دعت في أغسطس/آب الماضي إلى إضراب شامل في المؤسسات التعليمية، إلى حين تنفيذ سلطات البلاد للقرار الخاص برفع رواتب المعلمين وتوفير التأمين الصحي.
وأكدت النقابة، في تصريحات للمتحدث باسمها، أشرف أبورواي، منتصف الشهر الماضي، أن اجتماع نقابات المعلمين وتنسيقيات الدفاع عن حقوق المعلم انتهى إلى ضرورة استمرار الاعتصام بعد زيادة أجور العاملين في قطاع الصحة وموظفي وزارة الداخلية، في حين تهمل حقوق المعلم.
ولم يصدر أي موقف رسمي من جهة الحكومة المؤقتة شرقي البلاد، أو حكومة الوفاق، وقال وزير التعليم في حكومة طرابلس، عثمان عبد الجليل، لقناة "ليبيا الأحرار"، في وقت سابق، إنه لا يرى أي سبب لتخلف أو تأخر أي معلم عن أداء واجبه مع بداية العام الدراسي الجديد.

دلالات

المساهمون