إسرائيل تبرئ جيشها وقادتها من جرائم الحرب وتتّهم "حماس"

إسرائيل تبرئ جيشها وقادتها من جرائم الحرب وتتّهم "حماس"

15 يونيو 2015
الصورة
إسرائيل تشرعن قتل الأطفال خلال عدوان غزة (فرانس برس)
+ الخط -
برّأ الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، عبر تقرير رسمي، جيشه والقيادة السياسية والأمنية من ارتكاب "جرائم الحرب" خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، الصيف الماضي.

وزعم تقرير لجنة "الفحص" الإسرائيلية، أنّ "الجيش الإسرائيلي لم يرتكب جرائم حرب، وأنّه التزم بنصوص ومعايير القانون الدولي"، مدّعياً أن "أكثر من نصف عدد 2125 قتيلاً فلسطينياً ممن قتلوا خلال العدوان كانوا من المسلحين وليسوا مدنيين". واعتبر الاحتلال، في المقابل، أنّ الفحص الذي أجرته اللجنة التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية، أظهر أن حركة "المقاومة الإسلامية" (حماس)، هي "التي ارتكبت جرائم الحرب، وأنها أدارت الحرب من الأماكن المأهولة بالسكان حتى تتمكن من اتهام إسرائيل بجرائم الحرب".

ويأتي تقرير لجنة "الفحص"، في محاولة لاستباق التقرير الدولي للجنة التحقيق الدولية التي تترأسها ماري ديفيس، والتي شكّلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وقد رفضت إسرائيل التعاون مع اللجنة الدولية طيلة عملها.

إلى ذلك نشرت إسرائيل في الأيام الماضية، ما قالت إنّه تقرير أعدّه جنرالات من جيوش غربية، بينها رئيس أركان سابق للجيش الألماني، ورؤساء أركان جيوش من هولندا وبريطانيا وكولومبيا، ادعوا أن الجيش الإسرائيلي التزم بالمعايير الدولية.

وتحاول إسرائيل من خلال هذين التقريرين، الالتفاف على التقرير الدولي الذي من المقرر أن تتسلم كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية نسخة منه هذا الأسبوع.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اتّهم مع نشر تقرير لجنة الفحص الإسرائيلية، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أنه بات معادياً لإسرائيل بشكل ثابت.

وتسعى إسرائيل من خلال نشرها تقرير لجنة "الفحص" إلى اختباء وراء البند الخاص المتعلق بمبدأ "التكامل" في القانون الدولي، والذي يلغي الحاجة لإجراءات قانونية في محكمة الجنايات الدولية في حالة قامت الدولة المشاركة في الحرب بإجراء تحقيق "قضائي" في الاتهامات وشكاوى ارتكابها لجرائم الحرب. وتعول إسرائيل في هذا السياق على تقرير لجنة الفحص الإسرائيلية، الذي نشر أمس تحت عنوان: "المواجهة ضد غزة 2014"، وعلى التقرير الذي أعده جنرالات أجانب، وذلك للادعاء والطعن في مصداقية التقرير الدولي المرتقب للجنة ماري ديفيس. ​

اقرأ أيضاًالفشل بإصدار بيان أممي يحمّل إسرائيل مسؤولية جرائم غزة

المساهمون