إجراءات أردنية لتحفيز العمالة الوافدة على المغادرة

27 ابريل 2020
الصورة
يواجه الكثير من العمّال الوافدين ظروفاً معيشيةً صعبة(فرانس برس)
تسعى الحكومة الأردنية إلى تشجيع العمالة الوافدة على العودة إلى بلادها، من خلال إعفائها من غرامات الإقامة أو أي مبالغ تترتب عليها تتعلق برسوم تصاريح العمل، إضافة إلى تسهيل وتسريع حصولها على أيّ مستحقات مالية ترتبط بمؤسسة الضمان الاجتماعي، لافتة إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد عدد من الطلبات التي تلقتها وزارة العمل في هذا الشأن.

ويواجه الكثير من العمّال الوافدين ظروفاً معيشيةً صعبة، في ظل الإجراءات الحكومية لمواجهة تفشي فيروس كورونا، حيث لم تُقدَّم لهم أي مساعدة أو إعانة، كالعمالة المحلية، التي قرّرت الحكومة تقديم الدعم المالي لها.

وأكد وزير العمل الأردني، نضال فيصل البطاينة، اليوم الاثنين أنه للتسهيل على العمالة الوافدة الراغبة في مغادرة البلاد، جرى التنسيق مع مؤسسة الضمان الاجتماعي بخصوص سحب مستحقات العمالة الوافدة بأسرع وقت وقبل مغادرتها.

ولفت البطاينة إلى أنه بعد حصر الراغبين في المغادرة خلال الأسبوع المقبل، ستُرسَل كشوفات في الراغبين إلى مؤسسة الضمان في اليوم التالي، وسيحصل العامل على إشعار يفيد بقبول طلبه، وبعد ذلك يمكنه تسلّم مستحقاته المالية خلال 72 ساعة.

وقال وزير العمل في تصريحات سابقة إنه سيُعفى العمال المسجلون لغايات السفر في حال سفرهم من غرامات الإقامة أو أي مبالغ تتعلق برسوم تصاريح العمل أوغيرها من الرسوم تقديراً لظروفهم، في ظل الأزمة الحالية وبغضّ النظر عن طريقة وجودهم في المملكة، سواء أكانوا مخالفين أم لا.

ويقدَّر عدد العمّال الوافدين في المملكة بمليون عامل، منهم 350 ألف عامل يحملون تصاريح عمل، أمّا الآخرون فيعملون دون تصاريح، وتشكل العمالة المصرية أغلب العمالة الوافدة.


وفي سياق متصل، انتقد مركز "تمكين" للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان في بيان له اليوم الاثنين آلية وزارة العمل الأردنية وطريقة تعاملها مع شكاوى العاملين في القطاع الخاص بخصوص القرارات الحكومية التي جاءت في ظل قانون الدفاع، بعد أن صرحت الناطقة الرسمية باسم الوزارة، غيداء العواملة الاثنين، بأن الوزارة حلّت 97 في المائة من الشكاوى التي تلقتها عبر الخاط الساخن الذي أعلنته، المتعلقة بتأخير دفع الأجور.

وقال المركز إنه منذ إعلان الحكومة لقانون الدفاع لسنة 1992 وتعديلاته لمواجهة فيروس كورونا، اتُّخذَت قرارات بموجبه، أهمها إعلان حظر التجول والتنقل في المملكة، ما أدى إلى تأثر المواطنين والمقيمين على الأراضي الأردنية، حيث لم تفرق هذه الظروف بين أردنيين وغير أردنيين من العمال المهاجرين واللاجئين.

وأضاف البيان أنه منذ بدء العطلة الرسمية، رصد "تمكين" ما يقارب 64 حالة، قرر أصحابها تقديم شكوى على أصحاب العمل لانتهاك حقوقهم العمالية، مع الإشارة إلى أنه رُصد أكثر من 800 حالة لانتهاكات تعرّض لها عمال وعاملات، إلا أنهم رفضوا تقديم شكاوى خوفاً من إنهاء خدماتهم، في ظل صعوبة الحصول على فرصة عمل.

ولفت "تمكين"، إلى أنه من خلال تجربته بتقديم شكاوى من طريق الخط الساخن، تبين له أن هنالك ضعفاً في الاستجابة والرد على الخط الساخن، ما قد يؤدي إلى حرمان العمال تحصيل حقوقهم، مطالباً بإعادة النظر في آلية استقبال الشكاوى من العاملين، وأن تكون الخدمات الإلكترونية بأكثر من لغة.

وكانت وزارة العمل الأردنية قد أطلقت خطاً ساخناً لاستقبال شكاوى العاملين في القطاع الخاص بخصوص القرارات الحكومية بهذه المرحلة وتعليمات الوزارة، حيث يتيح خط الشكاوى للعاملين في القطاع الخاص الإبلاغ على الخط الساخن أو بشكل إلكتروني عن أي تجاوزات أو مخالفات تقع عليهم، أو استفسارات أصحاب العمل حول الإجراءات التي عليهم اتخاذها تجاه العاملين لديهم وضمن صلاحيات وزارة العمل واختصاصها.

وبحسب بيان دائرة الإحصاءات العامة الحكومية، بلغت نسبة البطالة 19 في المائة خلال الربع الأخير من 2019، فيما تقدر منظمات دولية، كالبنك الدولي، النسبة بأكثر من 30 في المائة، ومن المتوقع أن تتفاقم مشكلة البطالة كثيراً في ظل أزمة فيروس كورونا.​

دعم حكومي

في السياق، قال وزير المالية الأردني محمد العسعس، إن الحكومة دفعت نحو 700 مليون دولار للقطاع الخاص والمواطنين كمستحقات مترتبة عليها، وذلك منذ بداية العام الحالي، وفي إطار الإجراءات المتخذة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا.


وأضاف الوزير في بيان صحافي اليوم، أنه جرى تأمين السيولة اللازمة لتغطية مستحقات مالية للقطاع الخاص، لصرفها خلال شهري إبريل/ نيسان الحالي ومايو/ أيار المقبل، حيث بلغت قيمة هذه المستحقات 213 مليون دولار. ويأتي هذا الإجراء، بحسب البيان، لكي يتسنى للقطاع الخاص الاستمرار في عملية الإنتاج والفعالية وتنشيط الاقتصاد الأردني.

وقال إن هذه الخطوة تأكيد لالتزام سابق، بأن الحكومة ستوفي بكل التزامتها، وأيضاً خطوة في الاتجاه الصحيح لعدم إيجاد متأخرات مالية والتزامات جديدة، والعمل على معالجة المتأخرات المالية السابقة التي تشكل آثاراً سلبية على الخزينة.

وكانت وزارة المالية قد سددت التزامات مالية ومتأخرات سابقة للقطاع الخاص بلغت 494 مليون دولار في الأسبوع الأخير من العام الماضي والأسبوع الأول من العام الحالي.