إبراهيم عيسى وقصعة الشيخ عبد الملك

09 نوفمبر 2017
الصورة

إبراهيم عيسى يستمع للسيسي في مقابلة تلفزيونية (4/5/2014/فرانس برس)

+ الخط -
مع أخبار عودة إبراهيم عيسى الميمونة إلى الإعلام في مصر بمناسبة الانتخابات، حضرتني أمواج من الضحك عن لعبة الاستغماية، وعن قصعتي الشيخين أحمد الغربي وعبد الملك، وعن الرايات والبيارق والقصعة أم عسل وأم لحم وأم كشك والثريد، وألاعيب الحكم والحكام أيضا. ودعنا من هذا كله الآن، ونسأل: هل فعلا كان إبراهيم عيسى مغضوبا عليه، وممنوعا من الكتابة بالفعل، وهل كان ممنوعا من الظهور، كما يمنع الجمل من أن يمر من خرم إبرة، أم أن الجمل كان واقفا وفاتحا أرجله، ولو أراد إبراهيم عيسى أن يمر وفوق كتفيه جوالان من البطيخ أو السمسم لمر من غير عنت؟
هذه استراحات السلطة لفرسانها وأشبالها تحت التدريب، مع الاحتفاظ تماما بكامل العلف والدرجة الوظيفية مع باقي العلاوات وبدلات السفر والنوم أيضا. استراحة، كاستراحة عماد الدين أديب في الخارج، كي يضبط الرجيم، ويمارس اجتماعاته الكونية، ويتابع البورصات وأسعار القصور القديمة في الغرب. فهل ستظل مثلا دكتورة هالة سرحان سارحة وبعيدة ومبتعدة تحت شجرة زيزفونها، أم سوف تغرد، هي الأخرى، بعد شهور بأغنية من تلحينها هذه المرة تقول فيها: "مين قال لك حد زعلان في حارتنا خليك بايت في مخدتنا"، وقد تغنيها المطربة أمينة حنطور، ويرقص على الأغنية معها بالخيزران الممثلان العائدان إلى التمثيل، يوسف شعبان ومحمود الجندي، على الطبل والمزمار، ثم يعود الممثل محمود الجندي، ومعه يوسف شعبان، إلى الاعتزال في مؤتمر من ضريح ابن الفارض. وقد يعلن محمد الباز أيضا (بعد عودة إبراهيم عيسى) عن مشروع صحيفة معارضة جدا للنظام من أبوظبي، وقد يؤدي العمرة أيضا مع صحفي المشروع المعارض في المملكة العربية السعودية الوهابية، بعدما صارت حداثية جدا، وقد يلحق بهم الصحفي ناصر القفاص، بعدما يأخذ معه قفلَ وسلسلة حزب المصريين الأحرار في الحقيبة.
وقد تعود قناة الفراعين مرة أخرى بترخيص جديد من قبرص، باسم سيدة الأعمال والإعلام المهني، حياة الدرديري، بعد حصولها على الدكتوراه من جامعة مينسوتا. وقد يهاجر توفيق عكاشة إلى ألمانيا بعد حصوله على دكتوراه فخرية من جامعة كندية، ويعمل من هناك مستشارا للقناة. وقد يعود حزب الدستور بقيادة جديدة، ويتم بطح خالد داود، ويأخذ خمس غرز فوق حاجبه الأيسر، تتورّم منها عينه، فما هو حال عين الثائرة بثينة كامل الآن، بعدما لاقت من صعاب وضرب؟ وقد يفعلها مصطفى بكري، ويصير معارضا من بنغازي، في كل شمال أفريقيا على هدي معمر القذافي، خصوصا بعدما بكى بحرقة، بعدما رأى عبد الفتاح السيسي يضاحك نتنياهو بحبور، متناسيا دماء الشهداء والعرض وفلسطين السليبة وتراب الوطن.
هل أنا أحلم بمولد الشيخ عبد الملك، حيت الطبول والقصعة. وعلى مقربة منّي، أرى أيضا بيارق الشيخ أحمد الغربي قادمة، وصلاح مع الطبلة يدقّ ويميل، ويشمّ القصعات والثريد من بعيد، وجلد الطبلة مشدود على آخره، والبيارق تميل مع العمائم الخضر، والثعابين بين أيدي أولياء الله، هي الأخرى، تزغرد كالبشر، والأحصنة مع الرقصات تميل، والثعابين "تزغرد" لها من بعيد، والطقس فوّاح بالرقص والبخور، وجمل هناك "يضرب القلة" بجوار ناقة، وصلاح الطبّال، هو الوحيد الذي يستطيع أن يملأ جيوبه باللحم، من المقامين، في آخر الليل.