أزمة نقص الأدوية تضرب مشافي غزة مجدداً

أزمة نقص الأدوية تضرب مشافي غزة مجدداً

09 ابريل 2019
الصورة
نفاد الأدوية يهدّد حياة المرضى (عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -


عادت أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مشافي قطاع غزة المختلفة لتدقّ ناقوس الخطر، في ظل تحذيرات وزارة الصحة من حجم المخاطر التي تهدد العمل في القطاع الطبي مع استمرار أزماته المركبة.

ولا يزال القطاع الصحي متأثرا بفعل الحصار الإسرائيلي الذي يقترب من دخول عامه الثالث عشر على التوالي، وهذه المرة تزامن مع نفاد الأدوية، ما يهدّد حياة مرضى الكلى والأورام، إلى جانب الأطفال وعدم توفر الحليب الخاص بهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، لـ"العربي الجديد"، إن إجمالي قائمة الأدوية في غزة يقدر عددها بنحو 516 صنفاً، في الوقت الذي بلغ فيه عدد الأدوية التي نفدت نحو 249 صنفاً، أما في ما يتعلق بالمستلزمات الطبية فيقدر عددها بـ900 صنف نفد منها 300 كليا.

وأضاف القدرة أن الأزمة القائمة حالياً حقيقية وتمس بشرائح مختلفة، على رأسها الأطفال، وهو ما يتطلب تحركاً عاجلاً، مشيراً إلى أن اتصالات ومباحثات متواصلة تجري مع جهات دولية كمنظمة الصحة العالمية ومؤسسات أخرى.

تهدد الأزمة مرضى الكلى (عبد الحكيم أبو رياش)

ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إلى أن السلطة الفلسطينية لم تقم بإرسال أية إرساليات دوائية منذ بداية العام الجديد بالرغم من قيام المسؤولين عن القطاع الصحي في غزة بإرسال قائمة الأدوية المطلوبة، مشيراً إلى ضرورة سرعة إرسال الأدوية.

وبين المسؤول الحكومي بغزة أن القائمين على القطاع الصحي يستثمرون ما هو متوفر من أدوية ومستلزمات طبية حالياً، إلا أن إجمالي ما هو متوفر لدى وزارة الصحة حالياً سينفد في فترة ما بين 3 أسابيع إلى 3 أشهر على أقصى تقدير.

وعن أبرز الأدوية غير المتوفرة، أوضح القدرة أنها تخص مرضى الأورام التخصصية، إلى جانب قائمة أخرى من الأدوية والمستلزمات الطبية، داعياً الجهات المحلية والعربية والدولية لسرعة التحرك من أجل سد العجز القائم حالياً.

ويشهد الواقع الصحي بغزة أزمات مركبة نتيجة لاستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وآثار الانقسام بين حركتي فتح وحماس، الأمر الذي أدى في الكثير من المرات لتوقف بعض الخدمات الصحية نتيجة لحالة العجز في الأدوية والمستلزمات الطبية.


وتتزامن هذه الأزمة ونفاد عشرات الأصناف من الأدوية والمستلزمات الطبية، مع استمرار مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار التي مر أكثر من عام على انطلاقها، قدم خلالها القطاع الصحي خدماته لعشرات الآلاف من الجرحى الذين أصيبوا برصاص الاحتلال.

 

المساهمون