أردوغان من موسكو: سنتخذ الإجراءات اللازمة بسورية عند الضرورة

أردوغان من موسكو: سنتخذ الإجراءات اللازمة في سورية عند الضرورة

27 اغسطس 2019
+ الخط -
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه لا يمكن القبول بقتل النظام للمدنيين في إدلب بسورية، تحت ذريعة "محاربة الإرهاب" فيها، مشيراً إلى أن هجمات النظام السوري قد تدفع تركيا إلى استخدام حقها في الدفاع عن نفسها واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الضرورة.

وأشار أردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في موسكو مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلى أن الهجمات على إدلب تسببت بمقتل أكثر من 500 مدني منذ مايو/أيار الماضي، وإصابة أكثر من 1200 آخرين.

وتابع "هدفنا وقف إراقة الدماء وإرساء أجواء الاستقرار في جارتنا سورية التي تتوق إليها منذ ثماني سنوات بأسرع وقت".

وأوضح أردوغان أن "تركيا لا يمكنها الإيفاء بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها بموجب اتفاقية سوتشي إلّا بعد وقف هجمات النظام السوري على إدلب".


ولفت إلى أن هجمات النظام، وخاصة في المناطق القريبة من الحدود التركية، تدفع أنقرة لاستخدام حق الدفاع عن النفس، والإقدام على الخطوات الواجب اتخاذها عند اللزوم.

وحول التحضيرات العسكرية التركية على الحدود، أشار أردوغان إلى أنه "لا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي حيال استمرار الاستفزازات في المناطق الحدودية مع سورية".

وقال أردوغان "نريد مغادرة المنظمة الإرهابية (ي ب ك/ بي كا كا) لمدينتي منبج وكوباني والمنطقة الشرقية في سورية والإيفاء بوعد إنشاء المنطقة الآمنة".

وبخصوص التعاون التركي الروسي، قال أردوغان "نرغب بمواصلة تضامننا مع روسيا في العديد من مجالات الصناعات الدفاعية، وهذا يمكن أن يكون بخصوص طائرات ركاب ومقاتلات".

وأضاف "كتبنا ملاحظاتنا بشأن ما يمكننا القيام به في المجالات المختلفة للأنظمة الدفاعية، سواء أجهزة التشويش الراداري أو الصواريخ وسنطوّر ذلك بسرعة".

بدوره، اعتبر بوتين إنشاء منطقة آمنة على الحدود الجنوبية لتركيا "خطوة إيجابية من حيث وحدة الأراضي السورية"، قائلًا "نفهم جيدا حساسيات تركيا ويجب ضمان أمن حدودها وهذا حقها المشروع".

وأضاف: "نعلم جيدا أن عبء تركيا المتعلق باللاجئين كبير جدا. عليها أن تضمن أمن حدودها ومصالحها المشروعة تتطلب ذلك".

من ناحية أخرى، أعرب بوتين عن شعوره بالقلق الشديد إزاء الوضع في محافظة إدلب السورية، مضيفا: "حددنا مع تركيا إطار التدابير الإضافية من أجل القضاء على الإرهابيين".

ولفت إلى تعرض القواعد الروسية في سورية لهجمات انطلاقا من إدلب. وتابع: "إنهم يواصلون مهاجمة أراضي قوات النظام السوري من إدلب. ويهددون القواعد العسكرية الروسية، ويهاجمونها. نعتقد أن المنطقة يجب ألا تكون مأوى ووكرا للمليشيات. لقد توصلنا إلى اتفاق حول تطبيع الوضع هناك وما يمكن القيام به".

وأشار إلى اتفاقه مع الرئيس أردوغان "على القضاء على الإرهابيين في إدلب"، والقيام بما يلزم في هذا الخصوص، ولفت إلى أن روسيا وتركيا تواصلان أعمالهما بشكل مثمر في إطار مسار "أستانة" الذي يعد العملية الأكثر نجاعة لحل الأزمة السورية.


وأكد بوتين أن العلاقات التركية الروسية تتطور استنادا إلى مبدأ الصداقة والاحترام والمصالح المتبادلة، وتابع: "يمكننا إجراء تعاون مشترك حول طائرات سو-35 وطائرات سو-57 ولدينا الكثير من الإمكانات".

وقال بوتين إنه تشاور مع أردوغان بشأن التعاون في مجالات مختلفة مثل العسكرية التقنية، والفضاء والطيران، ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية مع تركيا في حالة تطور مستمر.

وأوضح أن حجم التجارة ارتفع العام الماضي بنسبة 16% ووصل إلى 25.5 مليار دولار، فيما بلغت الاستثمارات المتبادلة 20 مليار دولار، ولفت إلى استمرار التحضيرات لاستخدام العملات المحلية في التجارة بين البلدين.

وأكد قيام موسكو وأنقرة بتعاون وثيق في مجال الطاقة، مشيرا إلى استمرار أعمال مشروع بناء محطة "آق قويو" للطاقة النووية، في ولاية مرسين جنوبي تركيا، وخط أنابيب مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي.

وأشار بوتين إلى أن المشروعين صديقان للبيئة وسيصبحان عاملًا يزيد من أمن الطاقة في كل من المنطقة وأوروبا على حد سواء.

ذات صلة

الصورة
في مخيم القاهرة (العربي الجديد)

مجتمع

يعاني النازحون من ريف منطقة معرة النعمان، جنوبي إدلب، إلى منطقة الشيح بحر في مخيم القاهرة في الريف الشمالي الغربي للمحافظة، من جراء ارتفاع درجات الحرارة، علماً أن كثيرين يعيشون في خيام ممزقة.
الصورة

مجتمع

هزت جريمة جديدة، تحت مسمى "غسل العار"، محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، حيث أقدم والد طفلة على خنقها حتى الموت بذريعة الشرف، وذلك بعد أيام على مقتل الفتاة عيدة السعيدو بذات الذريعة.
الصورة
عقاب يحيى (فيسبوك)

سياسة

نعى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، مساء الإثنين، السياسي والمناضل والأديب السوري عقاب يحيى، نائب رئيس الائتلاف، الذي وافاه الأجل اليوم بعد معاناة مع مرض عضال في مكان إقامته بتركيا. 
الصورة

مجتمع

بعد أكثر من عامين على النزوح والمعاناة جراء الخيام المهترئة، تحوّل حلم نازحي مخيم أهل التح، القريب من بلدة باتنته بريف إدلب الشمالي، إلى حقيقة، بعدما قدّمت إحدى المنظمات الإنسانية خياماً جديدة لهم، الأمر الذي قوبل بفرحة كبيرة من طرفهم.