"واشنطن بوست": لهذا لن تتخلّى إيران عن بشار الأسد

03 اغسطس 2015
الصورة
انتقادات متواصلة لأوباما بسبب الاتفاق النووي (Getty)
أصبح الرئيس الأميركي جاهزاً، على ما ‏يبدو، لتركيز جهوده لوضع حد للحروب والانتهاكات الإنسانية، بعدما نجح في التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران، والكوارث البشرية، التي انتشرت في منطقة الشرق الأوسط خلال ‏مدة توليه الرئاسة، على حد تعبير صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الإثنين.‏

مقال الصحيفة ذكر أن بعض الأهداف التي كشف عنها أوباما عقب التوصل إلى الاتفاق النووي تتعارض مع بعضها، لا سيما إقرار ‏الرئيس الأميركي أن رفع العقوبات عن إيران قد يدفع طهران إلى تخصيص مبالغ مالية كبيرة لتسليح حزب الله اللبناني، وتقديم أوباما ‏الوعود بفعل كل ما يستطيع لمنع إيران من ذلك.‏

‏"واشنطن بوست" أوضحت أن ذلك يتعارض مع إشارة باراك أوباما إلى كون الحل للأزمة السورية يتطلب "اتفاقا بين القوى الكبرى ‏المهتمة في سورية"، وهو ما اعتبره المقال إشارة إلى تحول في سياسة أوباما السابقة التي تقضي بعدم إشراك إيران في محادثات ‏السلام السورية.‏

في المقابل، أوضح المقال أن سماح أوباما لإيران بقول كلمتها فيما يجري داخل سورية يتعارض مع هدفه المعلن بوقف الدعم ‏الإيراني لحزب الله. وتابعت "واشنطن بوست" في التوضيح قائلة، إن الدعم الإيراني الكبير والمتواصل لنظام بشار الأسد، يعود ‏في الأساس إلى استخدام إيران للأراضي السورية كجسر للبقاء على تواصل مع مليشياتها.‏

كما أبرز المقال أن الآلاف من مقاتلي حزب الله يبقون نظام الأسد قائما في دمشق، لافتا إلى أن ذلك ليس حبا في طائفة الأسد،‏ وإنما للحفاظ على هذا الرابط مع إيران.

المقال أضاف كذلك، أنه بسبب غياب ممر بحري مضمون نحو لبنان، تظل إيران في ‏حاجة إلى السيطرة على مطار دمشق والحدود بين سورية ولبنان، لضمان وصول الدعم إلى حزب الله. وأوضح أن قوات نظام بشار ‏الأسد تركز في عملياتها على الدفاع عن رقعة أرضية ضيقة بين دمشق والحدود، ولا تهتم كثيرا بالخسائر التي تتلقاها على يد ‏قوات المعارضة السورية في الشمال والجنوب.‏

ولفت المقال إلى أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، لن يقبل أبدا بأي حل لا يشمل حزب الله، موضحا أن القيام بهذا ‏الأمر يعد بمثابة التخلي عن الطموحات الإقليمية لإيران.‏

وخلص المقال إلى أن أي جهد حقيقي لوضع حد للحرب في سورية، سيتطلب اختيار أوباما بين وضع حد للجسر البري بين إيران ‏وحزب الله، من خلال تقديم دعم أقوى لقوات المعارضة السورية، أو القبول بحل يعاقب بشكل ضمني أحد وكلاء إيران في المنطقة. ‏وذكر المقال في الأخير أنه بالنظر إلى مراهنة الرئيس الأميركي على الاتفاق النووي، فلن يكون مفاجئا في شيء إن هو أقدم على ‏التراجع عن كلا الخيارين، تاركا الكابوس السوري بين يدي خليفته في البيت الأبيض.‏

اقرأ أيضا - ظريف في رسالة للعرب: الجار قبل الدار