"هويّتي"... شباب فلسطينيون يحافظون على إرثهم

07 ابريل 2019
الصورة
تدريب على حفل ختام المشروع (جمعية زيتونة للتنمية الاجتماعية)

كثيرون من فلسطينيي الشتات يصرّون على تعزيز الهوية الثقافية الفلسطينية، ففي ذلك محاولة للحفاظ على الإرث الذي حمله معهم أجدادهم عند خروجهم من وطنهم فلسطين في خلال النكبة وبعدها. في مشروع يحمل عنوان "هويّتي"، سعت "جمعية زيتونة للتنمية الاجتماعية" إلى تعزيز تلك الهويّة من خلال عملها، لا سيّما في مخيّمات اللاجئين بلبنان. يُذكر أنّ المشروع يُختتم عصر اليوم الأحد في السابع من إبريل/ نيسان.

للجمعيّة مقرّ في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، جنوبي لبنان، ومقرّ آخر في المدينة نفسها خارج المخيّم، وهي تهدف بحسب ما توضح مديرتها زينب جمعة لـ"العربي الجديد" إلى "تعزيز العلاقات بين الفلسطينيين واللبنانيين الذين نعيش معهم في المحيط ذاته". تضيف أنّ "مشروع هويّتي يعمل على ثلاثة صعد، فهو يسعى إلى تمكين الشباب من خلال دورات خاصة بحلّ النزاعات، وأخرى حول هويتهم الاجتماعية، وأخرى حول أهميّة العمل التطوعي". وتشرح جمعة أنّ "مشروع هويّتي هو مشروع نموذجي ريادي يستهدف فئة الناشئة والشباب من الفئة العمرية 14 - 35 عاماً من الجنسَين، ويهدف إلى بلورة هوية شباب فلسطيني فاعل. فالمشروع يمثّل مدخلاً لتجسيد أشكال جديدة لمقاومة تفشّي البطالة والفقر والفساد عبر مبادرات شبابية تعيد تأطير هويتهم وتعزّز حسّ المسؤولية الاجتماعية لديهم. كذلك يُظهرون فيها دورهم الريادي في تنمية محلية تعتمد على الذات".

تضيف جمعة أنّ "المشروع يهدف كذلك إلى العمل على بناء معرفي واكتشاف الإمكانات الذاتية للشباب الفلسطيني من خلال لقاءات التوعية وتحفيز الجانبَين العاطفي والنفسي في منتدى الهوية الفلسطينية الذي أطلق بالتعاون مع مكوّنات المجتمع المحلي، وثمّ الحثّ على ترجمة ذلك إلى سلوك واقعي وعملي عبر عدد من الأنشطة الإبداعية، مع دعم مبادرات شبابية بعد تحديدها لتدريب المنخرطين فيها تقنياً ومهنياً عبر إكسابهم مجموعة من المهارات والأدوات التي تساعدهم في التعبير عن المجالات التي تمثّل محور اهتمامهم وتساهم في تفعيل دورهم في استقرار مجتمعهم وتنميته بأساليب فنية مختلفة. وتلك المبادرات تزوّدهم كذلك بالمعارف المتخصصة التي قد تسهم في فتح آفاق عمل لهم في المستقبل من خلال تمكينهم من مجموعة من المهارات التقنية ذات الصلة".

وتتابع جمعة أنّ "مشروع هويّتي يسعى كذلك إلى تنفيذ أنشطة دعم نفسي - اجتماعي للناشئة موجّهة نحو أهداف المبادرة ورسالة المشروع، إلى جانب العمل على معارض وعروض فنية ثقافية لمناصرة الدور الريادي للشباب الفلسطيني في مجتمعهم، وغير ذلك. وذلك بالإضافة إلى إحياء مناسبات ثقافية اجتماعية تمثّل مدخلاً محفّزاً لدعم استقرار المجتمع المحلي. فهدفنا بالتالي هو بلورة هوية شباب فلسطيني فاعل وريادي في تنمية محلية تعتمد على الذات".




وتشير جمعة إلى أنّ "جمعية زيتونة كانت قد أعلنت عن المشروع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبالفعل كان الإقبال جيّداً. وانضمّ إلى المشروع 30 شاباً وشابة من الفلسطينيين، نصفهم تدرّبوا على رقص الدبكة، ونصفهم الآخر على الكمبيوتر". وتكمل أنّه "من خلال هذا المشروع ينبثق منتدى الهوية الفلسطينية، ونعمل من خلاله على التوعية".