"هآرتس": السلطة الفلسطينية والأردن والسعودية تحرض إسرائيل ضد تركيا

28 يونيو 2018
الصورة
تحذيرات إسرائيلية من "تداعيات" إعادة انتخاب أردوغان (Getty)

في الوقت الذي حذّر فيه مركز أبحاث إسرائيلي من التداعيات "الخطيرة" لفوز رجب طيب أردوغان بالانتخابات الرئاسية التركية بالنسبة لدولة الاحتلال، كُشف النقاب، اليوم الخميس، عن إقدام كل من السعودية والأردن والسلطة الفلسطينية، على تحريض إسرائيل ضدّ تركيا، بسبب طابع أنشطتها في القدس الشرقية.

وقد ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم أن كلاً من السلطة الفلسطينية والأردن والسعودية حرضت إسرائيل على التدخل لوقف الأنشطة والمشاريع التي تنفذها تركيا في القدس الشرقية، مشيرة إلى أن الأطراف الثلاثة أرسلت رسائل عدة إلى تل أبيب في هذا الخصوص.

ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية والأردن والسلطة الفلسطينية حذرت إسرائيل من أن هدف أردوغان من خلال تكثيف التدخل في القدس الشرقية هو السعي إلى احتكار رعاية القدس والمقدسات الإسلامية فيها، ما يعزز مكانته في العالم الإسلامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تعهدت للأطراف الثلاثة باحتواء السلوك التركي، وأكدت أنها تعتمد طرقاً مختلفة للقضاء على هذه الظاهرة.

وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل تدرك أن منظمات إسلامية تركية مرتبطة بحزب "العدالة والتنمية" الحاكم في أنقرة تقوم بتحويل موازنات لمنظمات وجمعيات مقدسية، مشيرة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن تشجيع الحكومة التركية السياح الأتراك على التوجه إلى القدس والمسجد الأقصى يأتي ضمن حرص أنقرة على محاولة تعزيز مكانتها في المدينة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الأمور وصلت إلى حد مشاركة سياح أتراك في التصدي للاقتحامات التي ينفذها مستوطنون يهود للحرم القدسي الشريف.

في سياق متصل، توقع "المركز اليروشلمي لدراسات المجتمع والدولة"، في تقدير موقف نشره اليوم، أن تفضي إعادة انتخاب أردوغان إلى حدوث مزيد من التدهور في العلاقة بين أنقرة وتل أبيب. 

وزعم معد التقدير تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة، أن أخطر ما أقدم عليه أردوغان تمثل في حرصه على التقارب مع العالم العربي، معتبراً أن هذه الخطوة مثلت خروجاً عن إرث مصطفى كمال أتاتورك، الذي حرص على حدوث قطيعة مع العالم العربي.

ولفت إلى أن أردوغان حرص على تصميم السياسة الخارجية لتفضي إلى تعزيز مكانة تركيا الإقليمية، إلى حدّ أن تكون الدولة الرائدة في المنطقة، مشيراً إلى أن أردوغان أقدم على بعض المبادرات التي مكنت أنقرة من مراكمة تأثير كبير في جدول الأعمال الإقليمي.


وعد التقدير أن أهم ما أقدم عليه أردوغان هو التصالح مع الروس بعد إقدام الجيش التركي على إسقاط الطائرة الروسية، وهو ما مكنه من لعب دور رئيسي في تحديد اتجاهات الأمور في سورية.

وأشار إلى أن أردوغان أملى إستراتيجته بشأن شمال شرقي سورية على الولايات المتحدة، وتمكن من طرد الأكراد من هناك.

وقال إن أردوغان تصرف بشكل مستقل، عندما أمر بتدشين قواعد عسكرية تركية في كل من قطر والصومال، إلى جانب إمكانية أن يقدم على تدشين قاعدة بحرية على سواحل السودان.