"المركز العربي" ينظّم مؤتمر "خمسون عامًا على حرب حزيران" في الدوحة

19 مايو 2017
الصورة
(سيناء، حزيران 1967)
قد تكون هزيمة حزيران واحدة من أبرز الأحداث السياسية التي أصبحت موضوعاً أساسياً في الأدب العربي، لكن الحال ليس نفسه في ما يخصّ أرفف الدراسات المتخصّصة حول هذا الحدث الضخم عسكرياً، والمنعطف السياسي والثقافي والاجتماعي، بل إن الكتابة الأكاديمية حوله والتي يمكن أن تتناول أبعاده وأوجهه المتعدّدة ليست على قدر الأثر الذي تركه الحدث الغائر في التاريخ العربي.

في هذا السياق، وبمناسبة مرور نصف قرن على "النكسة"، وتحت عنوان "خمسون عاماً على حرب حزيران/ يونيو 1967: مسارات الحرب وتداعياتها"، ينظّم "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" في الدوحة مؤتمراً ينطلق غداً السبت ويتواصل ليومين.

يقول بيان المؤتمر إن "غياب كتابات عربية عن حرب 1967 وتقييمها تقييماً موضوعياً يمكن أن يكون في حدّ ذاته موضوعاً للدراسة والبحث"، ويذكر على وجه الخصوص تأريخ النكسة من الناحية العسكرية، الذي تُرك للإسرائيليين، وفقاً للبيان، في ما عدا بعض السير والمذكرات العربية.

من هنا، تتعدّد المحاور التي يطرحها المؤتمر ويناقشها، منها "ظروف الحرب وسياقاتها"، و"مسار الحرب على الجبهات المصرية، والسورية والأردنية"، حيث يجري طرح هذا الجانب من وجهة نظر عسكرية. وفي السياق نفسه، يتناول المشاركون "الاتصالات الدبلوماسية قبل الحرب وبعدها مباشرة".

ولا شكّ أن لمحور "أسباب الهزيمة العربية" مكان على طاولة النقاش، الأمر الذي سبق وأن طرحه مفكرون عرب في دراساتهم الاجتماعية أو تلك التي تناولت مصائر حركات التحرّر واليسار والقومية العربية، وفي هذا الباب يفرد المؤتمر ندوة تحت عنوان "أثر الحرب في المشروع القومي العربي: الفكر والسياسة".

يطرح مؤتمر "المركز العربي" أيضاً محوراً لمناقشة "البيئة الإقليمية والدولية عشية الحرب"، كما ينظر إلى "1967" من الجهة الأخرى في ندوة "التأريخ الإسرائيلي للحرب وروايته"، وأخيراً "تداعيات الحرب على المشروع الوطني الفلسطيني".

المحاضرة الافتتاحية يلقيها المفكر العربي عزمي بشارة عند التاسعة من صباح غدٍ السبت، تليها الجلسات التي يشارك فيها قرابة ثلاثين أكاديمياً وباحثاً عربياً، من بينهم محمد زين العابدين مرسي من مصر، وسيّار الجميّل من العراق، ورضوان زيادة من سورية، ومهند مبيضن من الأردن، وعبد الوهاب الأفندي من السودان، وسري أكرم زعيتر من فلسطين.