"عواشر مبروكة"

14 مايو 2018
الصورة
(ياسر الزيات/ فرانس برس)
+ الخط -
إن اختلفت عادات وتقاليد استقبال شهر رمضان من دولة إلى أخرى، تبقى أمور ثابتة تجمع بين الناس، خصوصاً ابتهاجهم بقدوم هذا الشهر. كيف لا وهو "شهر الخير". خلاله، يسعون إلى تصفية قلوبهم، والتعامل مع بعضهم بعضاً بمودّة، سعياً إلى "الخير"، الذي لا يُقاس بوفرة من شيء ما فحسب. يزور الناس بعضهم بعضاً، بما تبقى لهم من وقت في ظلّ ضغوط الحياة وكثرة الانشغالات، ويتمنون أن يكون هذا الشهر المبارك فاتحة خير على الجميع. هو فرصة للاستراحة من كل ما تحمله لهم الحياة من مصاعب، والتضرع إلى الله.

الاستعداد لهذا الشهر يعني بيوتاً نظيفة وخضاراً وفاكهة  ومواد غذائية على أنواعها. وقد يعني زينة في البيوت، إذ يقبل كثيرون على شراء الفوانيس، ويعني انهماكاً وتهنئة ومشاركة الناس في تناول الإفطار مع بعضها بعضاً.



لكن تبقى لبعض الدول عاداتها الخاصة. من عادات أهل موريتانيا قراءة القرآن بالكامل في ليلة واحدة. أما الرجال، فيحلقون شعر رؤوسهم قبل الشهر الكريم بأيام، حتى يبدأ نموّه مع بدء شهر رمضان، ويسمى "شعر رمضان". كما أن كثيرين يختارون الزواج في هذا الشهر، إيماناً منهم بأن هذه الخطوة تجلب الخير لهم.

وفي ماليزيا، تطوف النساء على المنازل ما بين الإفطار والسحور لقراءة القرآن. وفي بعض المناطق الريفية يقيم الناس إفطاراً جماعياً لأهل القرية، ويتشاركون ما يحضرونه من طعام. أما في المغرب، فيهنئ الناس بعضهم بعضاً قائلين: "عواشر مبروكة" (أيام مباركة).