"رنين التربة" لـ نيفين بويز.. أشغال صغيرة من العمارة

09 ديسمبر 2018
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

تشتغل الفنانة اللبنانية نيفين بويز بالسيراميك، لكنه ليس الخامة الوحيدة التي تعمل بها؛ فقد بدأت مع اللوحة قبل أن تنتقل إلى الحفر والتصميم والديكور، غير أن السيراميك يشكّل قوام المرحلة الحالية التي تتمثل في معرضها المقام في غاليري جانين ربيز في بيروت والمتواصل حتى نهاية الشهر الجاري، تحت عنوان "رنين التربة".

أعمال المعرض كلها طولية، إنها تصاميم تستقي من تراث الحضارات القديمة والتراث الريفي الشامي إلى جانب العمارة التقليدية في لبنان والعمارة الحديثة اليومية.

تعتبر الفنانة أنها تعبُر الجسر بين الأرض والإنسان، من خلال استعمال مفرداتها لإعلاء البناء؛ حيث تبني أبراجاً صغيرة بتشكيلات مختلفة، بعضها يشبه أبراج الحمام القديمة، وبعضها يشبه حدائق بابل المعلقة، وبعضها يبدو كمبنى بيروتي حديث وآخر قديم.

تعتني بويز بتقديم فكرة التهالك، فمقابل البرج الصغير الذي تبينه، يبدو لنا في لحظة رغم ملاسته ولمعانه، كأنه شمعة نصف ذائبة، وأحياناً تكون السطوح خشنة وتظهر كما لو أنها مجرد سجادة مطوية.

بويز، الحاصلة على جائزة معرض الخريف في "سرسق" عن اثنتين من المنحوتات الخزفية اليدوية، تستقي بعض أفكارها من بيوت صادفتها أو دخلتها في لندن والقاهرة ودبي وباريس ومدينتها الأم بيروت.

ورغم وحدة الموضوع في المعرض، إلا أن كل قطعة لا تشبه الثانية، بل إن لها ملمس ومظهر ومعنى فارق عن سواها.

تحاول الفنانة أيضاً أن تتناول التحولات في بلادها من خلال هذه الأعمال، ثمة قوة تريد بها تجاوز الانكسار وتحويل تلك المباني الناقصة أو المتآكلة إلى معنى.

عن معرضها، تقول إنها تحاول إعادة الروابط بين الإنسان والعناصر الأرضية، وتبين: "أستخدم عناصر طبيعية مثيرة للاهتمام، أتابع الأفكار الجديدة التي تظهر لي من حالة تأمل عميقة. عنصر المفاجأة هو الدافع لدي، حيث أكتشف ظهور أشكال جديدة غير مخطط لها على أطراف أصابعي أثناء العمل".

المساهمون