"حيط": المسرح ومسؤوليته الاجتماعية

08 اغسطس 2020
الصورة
من العرض

ليس نادراً أن يجري الربط - على مستوى التنظير أو الممارسة - بين المسرح وما يكمن أن يلعبه من أدوار اجتماعية بطرح قضايا حارقة أو بالمساهمة في بناء شخصية أو إدماج المواطن ضمن الفاعلية العمومية. 

في السنوات الأخيرة تعدّدت المبادرات المسرحية ذات النزعة الاجتماعية بمعناها الأوسع، ومنها تجربة مؤسسة "فرجة للجميع" التي تأسّست في المغرب في 2010. هذه الأيام تقدّم الفرقة عرضاً جديداً بعنوان "حيط"، وهو تصوّر جماعي أُنجر تحت إشراف حمزة بولعيز.

بحسب الورقة الفنية التي أمدّت بها "العربي الجديد" مؤسسةُ "فرجة للجميع"، فقد جرى إنجاز العمل على مراحل بدأت باجتماعات مع مسؤولين في "جمعية حقوق وعدالة" لاكتساب معرفة معمقة بموضوع العمل وهو زواج القاصرات، ومن هناك جرى تجميع قصص حقيقية تمّ الاشتغال عليها لاحقاً كنص، ثم دمجها في قصة واحدة عبر ورشات ارتجال.

تروي المسرحية قصة طفلة محبة للقراءة تطمح لمواصلة دراستها وتحقيق طموحاتها، إلا أن الأب كان له رأي آخر بتزويجها مبكّراً فتنقلب حياتها رأساً على عقب وتنغمس في كوابيس الواقع.

إضافة إلى تجسيد الشخصيات، يعتمد العمل الذي يدوم 45 دقيقة تقنيات مسرحية أخرى أبرزها الظلال الصينية. يشارك في الأداء حمزة بولعيز، وجهان الخلوي، وياسين بوابوكير، وأنس المعوني.

سيقدّم العرض في خمسين مناسبة، بدأت الشهر الماضي، وانتقلت بين العديد من المدن والبلدات المغربية، حيث أن الأخيرة هي المعنية أكثر بموضوع المسرحية، حيث لا يزال تزويج القاصرات ظاهرة تحتاج إلى انتباه المجتمع المدني وضمنه الفنانون بشكل أساسي.