متاحف اليابان توثق كوفيد-19.. لأن الناس تنسى

06 اغسطس 2020
الصورة
محطة المترو في طوكيو في أوائل تموز/يوليو

بدأ عدد من المتاحف في مختلف المدن اليابانية بجمع المواد المتعلقة بجائحة فيروس كوفيد-19، ضمن مشروع يسعى إلى أرشفة هذه المرحلة وربما تأسيس متحف خاص بها إن لم يكن جناحاً في المتاحف المشاركة، ومن بين المواد التي يجري جمعها أقنعة الوجه والنشرات والصور والملابس، للاحتفاظ بسجل الحياة اليومية أثناء تفشي المرض وتمريره كذاكرة وإرث للأجيال القادمة.

تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تدرك فيه المتاحف أنها بالكاد لديها أي سجل لوباء الإنفلونزا الإسبانية، الذي تسبب في ما يقدر بنحو 20 مليون إلى 50 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم قبل حوالي 100 عام.

الصورة
من الأغراض التي جمعها متخف أوراهورو
من الأغراض التي جمعها متحف أوراهورو

في بلدة هوكايدو في أوراهورو، تبرع السكان بنحو 200 قطعة لمتحف عام استجابة لطلب في شباط/فبراير. وتشمل المواد التي تجمعها المتاحف نشرة لإعلان إلغاء مهرجان، وكوبونات لوجبات جاهزة، وأقنعة للوجه من القماش وزعتها الحكومة المركزية.

"حياتنا اليومية ستكون جزءاً من التاريخ"، قال أمين متحف هوكايدو، ماكوتو موشيدا في بيان للمتحف، داعياً الناس إلى جمع أكبر عدد ممكن من الأشياء قبل أن يتم التخلص منها، وأضاف "عندما نلقي نظرة إلى الوراء على هذه الحقبة في المستقبل، فإن هذه المواد ستساعدنا في فحصها بموضوعية".

تحدث الكوارث والأوبئة بشكل متكرر، لكن الناس سرعان ما ينسونها

في ولاية أوساكا، بدأ متحف مدينة سويتا بالفعل في عرض ملابس الأطباء والممرضات، وكمامات الوجه، وصور تُظهر مجموعة طويلة من الأشخاص في متجر لشراء أقنعة، وأعلن المتحف أنه بهذه الطريقة يسجل ما كان يحدث خلال الوباء، ويقدم وسيلة للأجيال القادمة للتعرف على العصر الحالي.

أما المكتبة الوطنية في طوكيو، فتقوم بأرشفة البيانات الإلكترونية المتعلقة بالفيروسات من المكاتب العامة.

وطلب متحف "تسوبوشي" في جامعة واسيدا في طوكيو من المسارح ومجموعات الدراما التبرع بمنشورات ونصوص المسرحيات التي تم إلغاؤها أو تعليقها بسبب الوباء.

وذكر مدير "متحف ياماناشي" أكيهيرو موريهارا: "لو كانت هناك سجلات عن الإنفلونزا الإسبانية على المستوى الشعبي، لكان لدينا دليل حول كيفية مكافحة العدوى الحالية". وأضاف "تحدث الكوارث والأوبئة بشكل متكرر، لكن الناس سرعان ما ينسونها".