"حقوق الإنسان": المسار الإلكتروني لحجاج ومعتمري قطر غير كافٍ

"حقوق الإنسان": المسار الإلكتروني لحجاج ومعتمري قطر غير كافٍ

08 مايو 2019
الصورة
عراقيل لممارسة حقهم في أداء الشعائر الدينية (Getty)
+ الخط -

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر عن قلقها العميق إزاء استمرار السلطات السعودية في وضع العقبات، وعدم اتخاذ أيَّة خطوات إيجابية لتمكين المواطنين والمقيمين في قطر من ممارسة حقهم في أداء الشعائر الدينية، للموسم الثالث على التوالي منذ بداية الحصار غير الإنساني المفروض على دولة قطر في الخامس من يونيو/ حزيران 2017.

وأكدت اللجنة أنها ستتوجه قريباً لطرح مسألة منع القطريين والمقيمين في قطر من الحج والعمرة على اللجان المختصة لمنظمة اليونسكو، موضحة إصرارها على حماية حقوق الإنسان خلال الصراعات وعدم إقحام الشعوب في أية مزايدات أو خلافات سياسية.

وقالت اللجنة في بيان اليوم الأربعاء، إنها قامت بمخاطبة رئيس مجلس حقوق الإنسان، كولي سيك، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ميشل باشيليه، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد بالأمم المتحدة، أحمد شهيد، والمبعوث الخاص لحرية الدين أو المعتقد خارج الاتحاد الأوروبي، جان فيجل، وطالبتهم باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تمكن المسلمين في دولة قطر من أداء العمرة والحج، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة للحق في أداء الشعائر الدينية.

وشدّد البيان على ضرورة الإسراع بفتح الحدود البرية خلال موسم الحج والعمرة، والسماح للخطوط الجوية القطرية بتسيير رحلات الطيران المباشر لنقل الحجاج أثناء الحج، إلى جانب فتح تأشيرة إلكترونية للمواطنين والمقيمين مثل بقية الحجاج والمعتمرين بالتنسيق مع وزارة الأوقاف القطرية، وعدم الالتفاف على هذه المطالب بإجراءات صورية لمجرد التهرب من الضغوط الدولية.

واعتبرت اللجنة إعلان وزارة الحج والعمرة السعودية فتح مسار إلكتروني للمعتمرين من دولة قطر "غير كافٍ" وقالت "إنه مجرد محاولة للالتفاف على مطالب الأسرة الدولية لرفع انتهاكات الحق في ممارسة الشعائر الدينية". ولفتت إلى قيام السلطات السعودية، في السابقـ بالخطوة ذاتها، معتبرة أنها مجرد محاولة لتحسين صورتها، كما تنقصها الجدية في إزالة العراقيل التي تضعها أمام الحجاج والمعتمرين من دولة قطر.

واستغربت الإعلان عن فتح المسار الالكتروني، في وقت لا تسمح فيه السلطات السعودية بالتحويلات المالية بين الحملات وشركات الحج والعمرة القطرية ووكلاء الحج والعمرة السعوديين، والتداول بالعملة القطرية في المملكة العربية السعودية. فضلاً عن عدم وجود أية بعثة قطرية رسمية يمكن أن يلجأ إليها المواطن قطري حال تعرضه لأية عراقيل إجرائية.

وطالبت اللجنة بضرورة اتفاق السلطات السعودية مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية على آليات واضحة ومحددة لتسهيل إجراءات الحج والعمرة أمام القطريين والمقيمين بدولة قطر، على أن يتم الإعلان عن مخرجات الاجتماع من ضمانات لبث الطمأنينة في نفوس المعتمرين من دولة قطر خاصة في ظل خطاب الكراهية والتحريض والتهديدات التي يتعرض لها المواطنون القطريون.

ولفتت اللجنة إلى مخاطباتها السابقة لذات الجهات الأممية بشأن العقبات والصعوبات التي فرضتها السلطات السعودية على أداء مناسك الحج والعمرة ضد المواطنين والمقيمين في دولة قطر، في انتهاك جسيم لحرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية التي تكفلها الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، وطالبت بضرورة إثارة هذه القضايا مع السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية من أجل تيسير أداء الحج والعمرة للحجاج من دولة قطر وضمان التمتع بحقهم في حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.

كذلك أبدت اللجنة أسفها على استمرارية الوضع على ما هو عليه، وعدم استجابة السلطات السعودية للنداءات الدولية والمحلية السابقة، وقالت "لا يزال الوضع كما هو عليه دون أدنى تغيير منذ ما يقرب العامين، مع قدوم شهر رمضان وموسم الحج للموسم الثالث على التوالي بعد الحصار المفروض على قطر".


وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر قد خاطبت المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد في 29 يوليو/ تموز 2017، مبديةً قلقها الشديد إزاء تسييس الشعائر الدينية واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية في انتهاك صارخ لجميع المواثيق والأعراف الدولية التي تنص على حرية ممارسة الشعائر الدينية.

كذلك بعثت اللجنة بثلاثة خطابات أممية مماثلة لكل من رئيس مجلس حقوق الإنسان السابق فوجيسلاف سوك، والمفوض السامي لحقوق الإنسان السابق، زيد بن رعد، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد أحمد شهيد، إذ أعربت عن قلقها حيال استمرار العراقيل والمعوقات وعدم اتخاذ السلطات السعودية أية خطوات إيجابية من شأنها تمكين المواطنين القطريين والمقيمين في دولة قطر من ممارسة حقهم في أداء شعائرهم الدينية، وطالبتهم باتخاذ إجراءات فورية ضد السلطات السعودية حتى يتمكن حجاج دولة قطر من أداء مناسك فريضة الحاج كسائر المسلمين.

كما خاطبت اللجنة في إبريل/ نيسان الماضي ستة مقررين خواص بالأمم المتحدة بشأن انتهاكات دول الحصار، من بينهم المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، الذي وجه نداء للسلطات السعودية بضرورة إزالة العراقيل والعقبات أمام الحجاج والمعتمرين من دولة قطر.