"الهايكا" تتهم مؤسسات إعلامية تونسية بالانخراط في أجندات سياسية

17 سبتمبر 2019
الصورة
مناصرون لنبيل القروي قبيل الانتخابات (فتحي بلعيد/فرانس برس)

وجّهت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا)، تحذيرًا شديد اللهجة للمؤسسات الإعلامية التونسيّة التي اتهمتها بالانخراط في أجندات سياسية لبعض المرشحين للانتخابات الرئاسية.

في بيانٍ لها مساء أمس، الاثنين، أكدت "الهايكا" انخراط العديد من وسائل الإعلام السمعية والبصرية (المرئية والمسموعة) الخاصة في الأجندات الانتخابية لبعض المرشحين خلال فترة الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والتي أجريت يوم الأحد الماضي وانتقل منها نبيل القروي وقيس سعيد للدورة الثانية. واعتبرت أنّ ذلك أدى إلى ارتكاب خروقات ممنهجة وجسيمة مسّت في بعض الأحيان سلامة الحملة الانتخابية.

وأضافت "الهايكا" أنّ هناك العديد المؤشّرات السلبية المتعلّقة بتفاقم تدخّلات مراكز الضغط المالي والحزبي في توجيه بعض القنوات وتوظيفها، ما يستلزم تضافر جهود مختلف أطياف المجتمع التونسي المؤمن بضرورة تكريس مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية لصدّ محاولات التراجع عن مكتسبات الثورة.

ووجّهت الاتهام لبعض أصحاب المؤسسات الإعلامية، مشيرة بذلك إلى المرشح نبيل القروي دون ذكر اسمه، ما أثّر في استقلالية الخط التحريري لهذه المؤسسات وجعل بعض الصحافيين العاملين بها رهن المصالح الضيقة لأصحابها، معتبرةً أن تخلّي هذه القنوات عن التزاماتها الأخلاقية والمهنية والتعاقدية هو سعي إلى تجريد العملية الانتخابية من أهدافها الأساسية، خاصة حق المواطنين في الاختيار والمحاسبة وفق إرادة حرة، بعيدًا عن التضليل.

كما حذرت من استغلال بعض المعلّقين للفضاءات الإعلامية الحوارية للترويج والدعاية لمرشحين والدعاية المضادة ضد منافسيهم، وهو ما اعتبرته تخلياً عن شرف المهنة وانزياحاً عن أخلاقيات المهنة الصحافية. وحذّرت الهيئة من مغبّة تواصل مثل هذه الممارسات التي من شأنها أن تنعكس سلباً على مصداقية وشفافية الانتخابات رئاسية كانت أو تشريعية.

وأكّدت أنها ماضية في تطبيق الإجراءات واتخاذ التدابير المخولة لها قانوناً ضماناً لتغطية نزيهة ومتوازنة وحفاظاً على حرية إرادة الناخبين واستقلالية وسائل الإعلام. وشددت الهيئة على ضرورة احترام خيارات الشعب التونسي والالتزام بنتائج صناديق الاقتراع.