"المسرح المغربي": محاولات تأريخ

06 فبراير 2017
الصورة
(من مسرحية "الرابوز" لـ أمين غوادة)

يتمتّع المغرب بخاصية قلّما نجد نظيرها في بقية البلدان العربية، وهي أن حركة الإنتاج المسرحي توازيها حركة نشطة في التوثيق لها ودراستها وأحياناً التنظير حولها. في "المكتبة الوسائطية"، انتظمت أوّل أمس ندوة بعنوان "المسرح المغربي: نماذج وأعلام" شارك فيها باحثون في المسرح؛ هم: رشيد بناني وأحمد مسعاية وحسن حبيبي.

حملت ورقة بناني عنوان "لحظات منسية من تاريخ المسرح البيضاوي"، وفيها يعتمد الباحث المغربي على تخصّصه في التراث حيث حاول رصد أولى تمظهرات المسرح بمفهومه المتعارف عليه عالمياً في مدينة الدار البيضاء، معتبراً أن هذه المحاولات التي بدأت في أربعينيات القرن الماضي ورغم كونها أقرب إلى أعمال هواة فهي تمثّل نواة ما يتعارف الباحثون على تسميته بخصوصيات مسرح وطني مغربي، أي ذلك المسرح الحامل للهواجس الوطنية والذي تنعكس فيه الأحداث التي يعيشها المغرب.

من جهته، تحدّث الناقد المسرحي والإعلامي أحمد مسعاية عن "المسرح الشاب في المغرب: جمالية جديدة"، وهي محاضرة يضيء فيها مرحلة أخرى، بدأت في ثمانينيات القرن العشرين مع ظهور مؤسسات إنتاج مسرحي، وكذلك مساهمة الدولة القوية في تطوير المسرح من خلال تخصيص المعاهد أو توفير الإطار القانوني والمالي لتطوّر الحركة المسرحية.

أخيراً، تحدّث حسن حبيبي عن "دينامية اللغة البصرية في المسرح" متّخذاً من الراحل الطيب الصديقي نموذجاً، والذي يرى المحاضر بأنه فهم بأن عنصر الإضافة التي يمكن أن يقدّمه المسرح المغربي بصفة عامة هو لغة بصرية قريبة من خصوصيات البلاد، وبالتالي أصبح المسرح فضاء يهضم الخصوصية الثقافية المغربية.