"المركزي القطري": ازدهار الاقتصاد في2017 رغم الحصار

25 نوفمبر 2017
الصورة
قيمة صادرات قطر غير النفطية ترتفع رغم الحصار(العربي الجديد)
+ الخط -

قال محافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن سعود آل ثاني، إن هناك العديد من العوامل الرئيسية التي مكنت دولة قطر من تحقيق الازدهار الاقتصادي خلال العام الجاري 2017، وذلك على الرغم من حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الاقتصاد العالمي والحصار الجائر المفروض على دولة قطر.

وأكد المحافظ، في مقابلة اليوم السبت مع مسؤولين من مؤتمر يوروموني قطر، والمقرر انطلاق فعالياته بالدوحة مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، أنه لم يكن للحصار الاقتصادي أثر كبير على القطاع الحقيقي والمالي للاقتصاد القطري، مشدداً على ثقته في قوة ومرونة اقتصاد قطر وقدرته على مواجهة التحديات المختلفة.

وقال المحافظ وفقا لوكالة الأنباء القطرية "قنا" إن الاقتصاد القطري "أظهر أداء مرناً منذ بدء الحصار، أما مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي والتجارة ورصيد الحساب الجاري والتضخم فهي في منطقة الأمان، حيث شهدت الصادرات والواردات ارتفاعاً مستقراً خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب من العام الجاري 2017، كما ارتفع إجمالي الصادرات بنسبة 17.7% في أغسطس 2017 مقارنة بالعام الماضي، ولم يحدث أي انقطاع في صادرات دولة قطر من الغاز، وحافظت الدولة أيضا على توريد سلس من صادرات الغاز لشركائها التجاريين".

وأضاف أن متوسط التضخم في مؤشر أسعار المستهلكين "كان خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري أقل من 1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، وبفضل ارتفاع أسعار النفط، فمن المتوقع أن يظهر الحساب الجاري أداء أفضل خلال هذا العام".

وتوقع محافظ المصرف المركزي أن يواصل اقتصاد دولة قطر أداءه المتميز وأن ينمو بوتيرة هي الأسرع على مستوى منطقة مجلس التعاون الخليجي في عام 2017، ووفقاً لأحدث تقرير أعده صندوق النقد الدولي، فمن المتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 2.5 % في عام 2017 إلى 3.1% في 2018.

ارتفاع الصادرات غير النفطية


من جهة أخرى، كشف التقرير الشهري لغرفة قطر حول التجارة الخارجية للقطاع الخاص، أن إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية لدولة قطر إلى كل دول العالم بلغت خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي ما قيمته 1.705 مليار ريال (466 مليون دولار)، مقارنة بـ1.570 مليار ريال خلال الشهر السابق سبتمبر/أيلول 2017، مسجلة زيادة شهرية بنسبة 8.59%، وزيادة سنوية بنسبة حوالي 3.7%، فيما بلغ إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري 14.95 مليار ريال (4.2 مليارات دولار تقريبا).

وأشار التقرير وفقا للوكالة ذاتها، إلى أنه تم إصدار 2928 شهادة منشأ خلال شهر أكتوبر المنصرم، من بينها 2633 شهادة نموذج عام، و137 شهادة موحد لدول مجلس التعاون، وشهادة واحدة موحدة لدول مجلس التعاون، و135 شهادة منشأ عربية، و18 شهادة منشأ للأفضليات، و4 شهادات منشأ لسنغافورة.

وقال مدير عام الغرفة صالح بن حمد الشرقي، إن القطاع الصناعي ظل يتصدر القطاعات الأخرى غير النفطية في مجال الصادرات، داعيا رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع لخلق قاعدة صناعية قوية تدعم توجه الدولة الرامي إلى تنويع مصادر الدخل، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المنتجات ورفع معدلات الصادر من بعض المنتجات الصناعية الأخرى.

وأضاف الشرقي أنه على الرغم من أن "شهر أكتوبر هو الشهر الخامس للحصار الجائر المفروض على البلاد، لا تزال قيمة صادرات البلاد غير النفطية تثبت شهرا بعد الآخر أنها قد تجاوزت تماما كل القيود والعراقيل التي وضعتها دول الحصار ظناً منها بأنها ستعيق هذا النشاط التجاري وتحد من نموه وتطوره، حيث أثبتت كل الأرقام الإحصائية لصادرات البلاد غير النفطية لفترة ما بعد الحصار المقدرات العالية للشركات الوطنية في إيصال منتجاتها إلى كل الأسواق العالمية التي كانت تصل إليها قبل الحصار، وبقيم وكميات فاقت فترة ما قبل الحصار في عدد من الشهور".

ووفقا للتقرير الشهري لغرفة قطر حول التجارة الخارجية للقطاع الخاص، فقد توجهت الصادرات القطرية إلى 57 دولة خلال الشهر الحالي مقارنة بـ 52 دولة خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، منها 11 دولة عربية بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي و13 دولة أوروبية بما فيها تركيا و16 دولة آسيوية عدا الدول العربية و12 دولة أفريقية عدا الدول العربية ودولتان من أميركا الشمالية ودولتان من أميركا الجنوبية بالإضافة إلى أستراليا.

وحافظت سلطنة عمان على مركزها الصداري ضمن قائمة الدول المستقبلة للصادرات القطرية غير النفطية خلال شهر أكتوبر، بإجمالي صادرات بلغت حوالي 965.83 مليون ريال وهو ما يمثل حوالي 56.64% من إجمالي قيمة الصادرات القطرية غير النفطية خلال الشهر المذكور، تليها هونغ كونغ بإجمالي صادرات بلغت قيمتها 139.67 مليون ريال وهو ما يمثل 8.19% من إجمالي قيمة الصادرات، وفي المركز الثالث جاءت تركيا التي بلغت قيمة الصادرات إليها 93.92 مليون ريال وبنسبة بلغت 5.5% من إجمالي الصادرات.

واحتلت الصين المركز الرابع ثم سنغافورة وبعد ذلك أتت كل من بنغلادش، وألمانيا، والهند، وكوريا الجنوبية، والكويت بقيم ونسب متفاوتة على التوالي، حيث استقبلت أسواق تلك الدول العشر الأولى المذكورة ما نسبته 88.1 % من إجمالي الصادرات القطرية غير النفطية خلال شهر أكتوبر 2017.

 

(الدولار=3.65 ريال)




المساهمون