"أوبك" وحلفاؤها يدرسون في الجزائر غداً زيادة إنتاج النفط

22 سبتمبر 2018
الصورة
زيادة الإنتاج لتعويض نقص الإمدادات الإيرانية (Getty)
تبحث منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ودول غير أعضاء بالمنظمة غداً الأحد في الجزائر، احتمال زيادة جديدة في إنتاج النفط قدرها 500 ألف برميل يومياً لتعويض انخفاض إمدادات  إيران بسبب العقوبات الأميركية، وفق مصادر "رويترز".


ويأتي هذا الاجتماع بعد ضغوطات متكررة مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى طلبه المباشر من السعودية زيادة إنتاج النفط، وإعلانه موافقة الأخيرة على طرحه. ويسعى ترامب إلى خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، قبيل انتخابات الكونغرس في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. 

وبموازاة ذلك أعاد ترامب فرض العقوبات على اقتصاد إيران، بما فيه صادراتها النفطية، ما يعني انخفاض المعروض الدولي، وارتفاع الأسعار. ولضمان حصر التأثيرات، أمر ترامب السعودية بزيادة إنتاجها مليوني برميل يومياً. 

وتريد واشنطن وقف صادرات النفط الإيرانية تماما بحلول نوفمبر/تشرين الثاني، وهي تشجع المنتجين مثل السعودية وغيرها من أعضاء أوبك وروسيا على ضخ المزيد لتغطية النقص.

وفي يوليو/ تموز الماضي، اتهم ترامب أوبك، بدفع أسعار الوقود إلى الصعود، وقال على حسابه الشخصي في موقع "تويتر": "يجب على أوبك المحتكرة أن تتذكر أن أسعار البنزين مرتفعة وأنهم لا يفعلون شيئا يذكر للمساعدة. هم يدفعون الأسعار إلى الارتفاع، بينما الولايات المتحدة تدافع عن الكثير من أعضائها (أوبك) مقابل القليل جدا من الدولارات... هذا يجب أن يكون طريقا في اتجاهين. خفضوا الأسعار الآن!".

وفي أواخر 2016 توصلت أوبك وروسيا وحلفاء آخرون إلى اتفاق لخفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً. لكن بعد أشهر من تخفيضات في الإمدادات بأكثر مما يدعو إليه الاتفاق، اتفقوا في يونيو/ حزيران على زيادة الإنتاج عبر العودة إلى مستوى امتثال عند نسبة 100 في المئة من التخفيضات، ويعادل ذلك زيادة للإنتاج قدرها نحو مليون برميل يومياً.

وقال المصدر لـ"رويترز" إن المناقشات الحالية لم تنته بعد، لكنها ستعني أن منتجي النفط سيحتاجون إلى خفض مستوى الامتثال إلى أقل من 100 في المئة.

وأبلغت ثلاثة مصادر في أوبك ومن خارج المنظمة رويترز الجمعة أن أحدث بيانات تظهر أن أوبك وحلفاءها ضخوا كميات أقل من النفط في أغسطس/ آب إلى الأسواق العالمية بالمقارنة مع حجم إنتاجهم في يوليو/ تموز بسبب هبوط في الصادرات الإيرانية.

وفي يوليو/ تموز، خفضت أوبك وحلفاؤها الإنتاج بنسبة 9 في المئة عن المستويات الواردة في الاتفاق. وقالت المصادر الثلاثة، دون أن تقدم أرقاما محددة، إن الخفض في أغسطس/ آب كان أعلى.

وقالت مصادر في أوبك إن أي إجراء رسمي لزيادة الإنتاج سيتطلب أن تعقد المنظمة ما تسميه اجتماعا استثنائيا، وهو اقتراح غير مطروح حتى الآن على الطاولة.

لكن المصادر قالت إن اللجنة الوزارية المشتركة لأوبك والمنتجين غير الأعضاء بالمنظمة، والتي ستجتمع يوم الأحد، يمكنها أن توصي بزيادة أخرى في الإنتاج إذا اقتضت الحاجة.

وأكد المصدر المطلع "هناك مناقشات لزيادة أخرى في الإنتاج قدرها 500 ألف برميل يوميا. هم (أوبك والمنتجون غير الأعضاء بالمنظمة) يمكنهم زيادة الإنتاج عندما يجتمعون في ديسمبر"، مشيرا إلى الاجتماع الرسمي القادم لأوبك المقرر عقده في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول.

وارتفعت أسعار النفط قليلا مساء الجمعة في تعاملات قوية متقلبة تخلت فيها عن معظم مكاسبها التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، بفعل أنباء بأن منتجين كبار سيدرسون زيادة في الإمدادات بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب سهام الانتقاد مجددا إلى منظمة أوبك.

وينتظر المستثمرون ليروا ما إذا كانت أوبك ومنتجون رئيسيون غير أعضاء بالمنظمة سيقررون ضخ المزيد من الخام لتعويض انخفاض في الإمدادات من إيران حال سريان المزيد من العقوبات الأميركية في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 10 سنتات لتبلغ عند التسوية 78.80 دولاراً للبرميل. وأغلقت عقود الخام الأميركي الخفيف مرتفعة 46 سنتا إلى 70.78 دولاراً، لكنها تراجعت أكثر من دولار من أعلى مستوى لها في الجلسة البالغ 71.80 دولاراً.

وختم الخام الأميركي الأسبوع على مكاسب قدرها 2.5 بالمئة بينما ارتفع برنت 0.7 بالمئة على مدار الأسبوع.