بينالتي

messi

بعد خروج الأرجنتين في ثمن نهائي مونديال 2018، كتبت في إحدى مقالاتي بأن "ميسي لن يفوز بكأس العالم دون حارس بارع ودفاع قوي"، وأن "الفوز بكأس العالم يقتضي شروطاً لا تتوفر في الأرجنتين اليوم"

Photo by Simon Bruty/Anychance/Getty Images)

توجت الأرجنتين باللقب الثالث في كأس العالم بتاريخها، بعد سيناريو مجنون أمام فرنسا حاملة اللقب 3-3، في الوقت الأصلي الإضافي ثم حسمت بركلات الترجيح 4-2، نجح ميسي في قيادة المنتخب الأرجنتيني للقب ليعانق كأس العالم فيفا قطر 2022، ويصل للنهاية الأجمل

دام الفرح شهراً... وجرى تدبيره لسنين، خرج المونديال القطري بشهادة الأمْيز، ونجح بإبهار العالم تنظيمياً وجماهيرياً، بثالث أعلى نسبة حضور جماهيري في تاريخ البطولة بعد أميركا 1994 والبرازيل 2014.

مودريتش مواسياً رودريغو بعد هزيمة البرازيل (ماجا هيتجي / Getty)

أمر رياضة كرة القدم، جادّ جدّاً. جادّ إلى درجة لن يخلو أي منزل من كرة، وأي حيّ من أولادٍ يتقاذفون الكرة، ويرسمون أرقاماً على تيشرتاتهم قبل أن يكبروا ويطبعوها. أمر رياضة كرة القدم جادّ لدرجة أن الجماهير تلصق بهذه الرياضة انتماءات وطنية وقومية وعرقية.

وأنا صغير كنت وأقراني نلعب الكرة "الليف" المصنوعة من جذوع النخيل، كانت لعبة مرهقة لنا نحن الصبية، فقد كانت ثقيلة الوزن وتتطلب بنية جسمانية غير متوافرة لدى معظمنا. ثم تطور الأمر إلى الكرة الشراب المصنوعة من الجوارب القديمة المحشوة بالقطن والملابس.

GettyImages-1245631871.jpg

عشية نهائي كأس العالم 2022، ذهب بعض المحللين يخوضون في تقييم الجوانب الفنية للبطولة الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الكرة، لمجرد إجرائها في بلد عربي ومسلم، في فصل الشتاء، في مدينة واحدة، تعرضت لكل أشكال التشويش والتشويه والأكاذيب والإشاعات.

لأعوام متأخرة من عمري، ظننت أنّ تسجيل ذلك الهدف بالرأس، في مباراة ودّية ضدّ فريق صغير من تولوز الفرنسية سيجعلني أشهر لاعبٍ في مدينتي الصغيرة. ليس الحلم جميلاً دائماً، لكنّه محزن وعسير.

هذه الأيام ليس هنالك كلام في الكرة إلا ويُذكر فيه الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي أصبح في عمر الخامسة والثلاثين عاماً، قريباً جداً من الاعتزال الكروي، ولا يحجبه عن ذلك إلّا اقتناص لقب كأس العالم، الذي ينقصه لتكتمل صورة أفضل لاعب لكلّ الأوقات.

ميسي ومبابي

باح المونديال القطري بأسراره، ووصلت الأرجنتين بميسي وفرنسا بكيليان مبابي إلى اليوم الأخير من المنافسة من أجل التراهن على اللقب الحلم، كأس العالم لكرة القدم.

خسارة الأمس للمنتخب المغربي كانت بطعم الفوز، ومشوار المغرب في مونديال قطر ربما سيذكره التاريخ طويلاً وتتناقله شعوب العالم العربي جيلاً بعد جيل، وسنبقى نحلم بأن يكون هذا الإنجاز المغربي فاتحة إنجازات أخرى سيحققها العرب في لعبة الكبار.