avata

بوشعيب كادر

مقالات أخرى

أمّا الآخرون حين يصلون/ فحقنة في الوريد/ أو رصاصة في الرأس/ أو الموت برداً في إحدى حدائق إشبيلية الجميلة/ صوتٌ صدَر مِنِّي، يَهمِس لحارسة خفر الساحل الإسباني/ دَعيهم يدخلون فالمقبرة تَتَّسِعُ لنا جميعاً/ لا وجوه لهم ولن تصير لهم وجوه.

18 مايو 2022

وفي حكايته الثانية/ قال إنها امرأة قاسية كالحجَر/ ووعِرة كصحراء/ تُشبه الخيول البرّية في ولاية مكسيكو/ قالت له ذات يوم: ليكن بيتُنا/ بنوافذ مفتوحة/ وأبواب مشرعة/ وأشارت بيدها للريح أن تأتي من كلّ الجهات.

25 مارس 2022

عندما نلتقي، هل آخذُكِ إلى البحر/فنجري كالأطفال، بحثا عن صَدَفِ البحر ومحاره؟ كازابلانكا سيّدة المدن
كم إسورة، كم قلادة كم خاتماً أرصّعه لك باللازورد؟ كازابلانكا سأصلك غريباً/ فكوني أنت دَليلي إلى بيوت أصدقائي الذين قَتَلهم الحلم.

04 فبراير 2022

ما لن يحدث لك/ أن تستفيق في الصباح/ وتسمع صوت الرُّعاة/ يَهُشّون على غنمهم/ أن يأتي دارَكَ غريبٌ فتقول له/ "أقتسمُ معك خبزي و نبيذي"/ أن تأتي العصافير إلى بيتك/ فتُطعمها خُبزاً مَبلولاً/ وتقول لها "عِدِيني بيومٍ جميل".

16 نوفمبر 2021

بيتي يقابل مدرسة ابتدائية/ أستفيق على أزيز محرّكات السيارات/ آباء وأمهات يوصلون أبناءهم إلى المدرسة/ أطفال يشبهون القطط والدُّمى/ أمّا في تلك المدن البعيدة/ مدن الحرب/ يسأل الأطفال آباءهم/ لماذا لم يعد أصدقاؤنا إلى المدرسة؟

10 أكتوبر 2021

بعد خمسة أيام / عادت الكهرباء إلى مقبرة المدينة / أما الموتى الذين يسكنون هذه المدينة فما زالوا ينتظرون ■ يأتي عازف إلى المدينة / يعزف معزوفة على شرفِ موتى / يتجدّد موتهم كل يوم / أما الموتى الذين لم يموتوا بعد / فيحضر لهم العازف لحنا شجيا.

14 سبتمبر 2021

في طنجة كان علَيَّ أن أختار/ فاخترت البحر/ لا أتحدّث عن البحر الذي يرتاده المحبّون/ وقت الغروب/ لا أتحدث عن موج الشاطئ الواهن المُزبَدِّ/ المستسلِم كقُبلة/ وهو يلامِسُ بِرفقٍ ومحبّة/ أقدام المُتيَّمين/ البحر الذي أتحدث عنه/ لا يحزن ولا يفرح لموت أحد.

25 اغسطس 2021

الناس في مدينتي/ يُعانون من أمراض نفسية مُزمِنة/ وعِندهُم مَشاكِل عاطفية لا تَنتهي/ يمارسون يوغا الماعز/ يَثِبُ الماعز على ظهر المُعذَّب/ والمضغوط نفسياً/ والمطلّق/ والذي على وشك طلاق/ واليائس، والفاشل في الحصول على ترقية..

18 مايو 2021

حين تصِلون، ستصيرون أنتم وغيركم / إسفلت هذه المدينة وشَحّاذيها / سلامٌ على غرباء في باريز، يَلفظون / أنفاسهم مرضى وحيدين في مستشفى حكومي / سلامٌ على الذين يشتدّ بهم الحزن فيسكرون
حتى يموتون / مرحبا بحيطان السكن الجماعي الباردة.

28 مارس 2021

كُنتُ أَتَعَقبُ الكلاب و وَأرميها بالحجارة/ الآن، كُلَّما رَأيتُ كلباً أريد أن أعانقه/ وأقول لَه سامِحني/ اشتريتُ زهرتَي نرجس وبنفسج/ صفراء، بيضاء وأجوانية/ وقُلتُ للفراشات، هذه أزهارُكِ/ أعتذر لَكِ عمَّا فعلت.

02 مارس 2021