أثارت اضطرابات وإضرابات استمرت شهوراً، احتجاجاً على خطة ماكرون لإصلاح نظام التقاعد في الربيع، إضافة إلى أعمال الشغب والنهب التي استمرت خمسة أيام في مدن فرنسية، دعوات بين المعارضين السياسيين وبعض المطلعين على الحكومة لإجراء تعديل وزاري.
تستعد الحكومة الفرنسية للخوض في خضم عراك برلماني، على الأقل، مع اليمين ومتطرّفيه، ومع اليسار ومتشدّديه أيضًا، وذلك على خلفية مشروع قانونٍ تعتزم طرحه على النواب للتصويت عليه، وهو يتعلّق بتنظيم مسألة الهجرة واللجوء الى الدولة الفرنسية.
بغضّ النظر عن ضرورة محاربة ظاهرة الاحتيال الاجتماعي التي يمكن أن تتمّ بطرق أخرى، لقد علَّقت الحكومة الفرنسية بقرارها المثير للجدل فشلها على شمّاعة المهاجرين والمتقاعدين من الأصول المغاربية، بغرض صرف الاهتمام الشعبي عن مسلسل إصلاح نظام التقاعد.
أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة تلفزيونية، مساء أمس الإثنين، أنّ "البلد يمضي قُدماً" رغم الاحتجاجات الشعبية على إصلاح نظام التقاعد، نافياً الاتّهامات الموجّهة إليه بـ"ازدراء" الفرنسيين.
غداة تعبئة كثيفة في الأول من مايو/أيار في فرنسا، دعت النقابات الثلاثاء إلى اليوم الرابع عشر من التعبئة في السادس من حزيران/يونيو، "لإسماع الصوت" للنواب الذين تتعيّن عليهم دراسة مشروع قانون يهدف إلى إلغاء إصلاح التقاعد.
تستعد النقابات في فرنسا لإحياء يوم "تاريخي" لعيد العمال الإثنين، اذ تتوقع نزول ما يصل الى 1,5 مليون شخص الى الشوارع لمواصلة الاحتجاج على إصلاح نظام التقاعد الذي أقره الرئيس إيمانويل ماكرون.
بما يشبه التحذير، خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني درجة فرنسا، مشيرة إلى التوتر الاجتماعي الشديد حول إصلاح نظام التقاعد. وأعلنت الوكالة في بيان خفض تصنيف فرنسا درجة واحدة "إيه إيه سلبي" -AA (مقابل إيه إيه سابقاً)
أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه، اليوم السبت، أن أكثر من 70 بالمائة من الفرنسيين غير راضين عن أداء الرئيس إيمانويل ماكرون الذي تقترب شعبيته من أدنى مستوياتها، في تراجع يعود بشكل رئيسي الى إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل.