قبل نحو ثلاثة أشهر من إجرائها، أعلن مجلس صيانة الدستور الإيراني موافقته على عدم أهلية 48% من المسجلين للترشح للانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في 1 مارس/آذار.
وجود إبراهيم رئيسي، في موقع الرئاسة الإيرانية يغلق باب التفاؤل بأي تحوّل إيجابي في سياسات إيران الخارجية، الإقليمية خصوصاً. أما في الملفات الأهم مثل مفاوضات الاتفاق النووي، فإن القرار فيها ليس للرئيس، وبالتالي لن تتغيّر توجهات طهران بشأنها.
تخوض إيران مفاوضاتٍ جوهرية بشأن ملفها النووي، وقضايا أخرى مرتبطة به، في فيينا، والتي سيكون مصيرها رهنا بما يخطط له المحافظون للمرحلة المقبلة. وهو ما يفسّر إصرار النظام على إيصال إبراهيم رئيسي، دوناً عن غيره، إلى الرئاسة، استعدادا لما هم قادم.
الانتخابات في إيران مسألة مكاسب ومخاطر بالنسبة للنظام. يستفيد النظام من الانتخابات التشاركية، لكنّه يعرّض نفسه أيضاً للشكوك والمخاطر. يحاول دائماً تحقيق التوازن بينهما، بهندسة الانتخابات لضمان نسبة مشاركة عالية، مع تقليل النتائج غير المتوقعة.