يتمتّع الرئيس الروسي، بوتين، بدرجة عالية من أوهام العظمة، وصلت به إلى حدّ دفْعِهِ العالمَ نحو كارثة حقيقية. بدا في خطاباته الأسبوع الفائت وكأنه فاقدٌ عقلَه، حيث خاطب العالم في مناجاةٍ مديدةٍ مليئةٍ بالتاريخ المختلق والبارانويا التي تثير الشفقة.
ساعدت عوامل كثيرة على الاحتجاجات في كوبا، أبرزها غياب فيديل كاسترو بكل رمزيته التاريخية والنضالية، وافتقاد خلفيه، راوول كاسترو والرئيس الحالي ميغيل دياز كانيل، الكاريزما التي كان يتمتع بها، إضافة إلى الفقر والفساد والتسلّط.
مشكلة كوبا أنها فشلت في اعتماد الاقتصاد الرأسمالي، ولم تسمح لها بذلك أميركا، بالتالي لا بد للأزمة الاقتصادية والسياسية المتصاعدة من أن تنفجر، وكانت الاحتجاجات الشعبية في الأيام الأخيرة، والتي ستلقى بالضرورة تأييداً من الإدارة الأميركية.
التمسّك بـ"القائد ألفا" في عالمنا نابع من أمرين: حاجة الشعوب إلى زعيم يقودها بسبب خشيتها من "مستقبل مجهول" يزيّنه لهم هذا القائد، في ظلّ إحجامه عن تطوير القوانين الناظمة للمجتمع. وحاجة دول الجوار أو العالم لمثل هذا القائد لتحقيق مصالحهم.