رامي شعث

وصلنا إلى حالة من البؤس الكامل، صرنا معها، ونحن نستعد لاستقبال ذكرى ثورة الحرية والكرامة الإنسانية، نعتبر الإفلات من بين أنياب الوطن مناسبةً سعيدةً تستحق التهنئة، غير عابئين بأن الوطن قد غرس مخالبه واقتلع جنسيتنا من جذورها، وأن الوضع يدعو إلى الرثاء.

بعد تنازله عن الجنسية المصرية، تم الإفراج عن الناشط السياسي رامي شعث، وذلك بعد احتجاز دام 900 يوم في السجون، وبحسب بيان أسرته، فإن السلطات المصرية سلّمت شعث لمندوب السلطة الفلسطينية بمطار القاهرة، قبل أن يتوجه إلى العاصمة الأردنية عمّان

أصدرت عائلة الناشط والمدافع عن الحقوق المصريّ الفلسطينيّ رامي شعث بياناً بخصوص إطلاق سراحه، كشفت فيه تفاصيل تسفيره خارج مصر، وأكدت وصوله إلى محطته الأخيرة فرنسا.

تبحث السلطات المصرية عن حلّ لمعضلة الجهة التي سيُرحل إليها الناشط الفلسطيني رامي شعث بعد تنفيذ قرار الإفراج عنه، والذي يعد بحد ذاته محاولة من النظام لتنفيس الضغط الخارجي.

لم يقل لنا أحدٌ في مصر لماذا اعتقل رامي شعث، ولماذا حبس احتياطيًا أكثر من عامين، ولماذا أخلوا سبيله وسمحوا له بالسفر. لم نسمع من السلطات المصرية تبريرًا لماذا أفرجت عنه من أجل عيون فرنسا والرئيس ماكرون، بينما رفضت تدخلات السلطة الفلسطينية ومناشداتها.