شاهد عمّ ربيع شاحنات الإغاثة المتّجهة إلى أهلنا في غزّة فحمل فاكهته إليها، من دون تفكير، من دون حسابات، من دون توازنات، ومن دون أن يعرف أن "كاميرا" تصوّره.
غاية المرء مما يقرأ أن يتغيّر للأفضل والأحسن، أن يصبح أكثر قدرة على هضم الواقع والتعاطي معه.. فهل ينطبق هذا على قرّاء اليوم الذين يتباهون بعدد ما قرؤوا كلّ عام؟
اللغة، التي هي وسيلة التواصل الأولى بيننا نحن البشر، عبر الكلام الذي يقال بالصوت، يمكنها دائما أن تخدعنا، ويمكن للكلمات نفسها أن تصل إلينا بأكثر من معنى، ويمكن أن يكون لكل واحدٍ من هذه المعاني المتعدّدة، وأحيانا المتناقضة، رسالته الخاصة.
كان صبري الدّست من النوع الظريف من دون أن يبدو على وجهه الظرف، ويحتفظ دائماً بملامح الجادّ والمهتم، والشغوف بأي موضوع، من دون أن يكون كذلك. ومن نوادره أنه ألّف كتابا قبل أن يقرأ كتاب الجاحظ عن البخلاء، فكان كتابه أجمل من كتاب الجاحظ... لكنه قام بحرقه
بعد المصائب الهائلة التي حلّت بشعب سورية، أصبح الشراء من البالة أمراً اعتيادياً، بعدما كان بعض الناس يخجلون منه، واليوم ما عاد أحدٌ يتّهم مَن يرقّع قميصه بالبُخل، لأن الجميع يفعلون ذلك تقريبا.
اكتفى الشاعر بيسوا بالجلوس والنظر الهادئ من دون أن يراقب الملامح أو الانفعالات أو ما سوف يحدُث، كان بيسوا هو حديث نفسه، من دون أن يزعم حقيقة ما يؤكّدها لنفسه أو لغيره، ومن دون أي إرباكٍ لنفسه. داس بقدميه على فم المجد ساهيا، فأتاه رغم أنفه مرغما.